نيالا – السودان الآن | 10 يناير 2026
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل تتعلق بعودة العقيد عيسى بشارة إلى صفوف مليشيا الدعم السريع، بعد فترة من الهروب خارج البلاد على خلفية اتهامات وُجّهت إليه، ومحاكمته غيابياً أثناء وجوده خارج السودان.
وبحسب المصادر، فإن عيسى بشارة غادر إلى الهند ومكث هناك لأكثر من شهرين، قبل أن تتدخل إدارات أهلية مرتبطة بالمليشيا لاحتواء الخلافات الداخلية، ما أدى إلى إعادته للخدمة وتعيينه نائباً لمدير الاستخبارات، رغم أنه كان يشغل منصب مدير الاستخبارات قبل فراره، وذلك عقب تعيين العميد البشر بلايل مديراً للاستخبارات بدلاً عنه.
وأضافت المصادر أن عودته تمت عبر مسار خارجي شمل الهند ثم الإمارات وصولاً إلى نيالا لمباشرة مهامه.
وفي هذا السياق، قال الناشط الحقوقي أيمن شرارة إن هذه الواقعة تكشف بوضوح أسلوب إدارة مليشيا الدعم السريع لشؤونها الداخلية، حيث يتم تقديم الانتماء القبلي والولاء الاجتماعي على المعايير العسكرية والمؤسسية. وأوضح أن عودة ضابط وُجهت إليه اتهامات، وهرب خارج البلاد وحُوكم غيابياً، ثم عاد إلى موقع قيادي بوساطة جودية أهلية من داخل مجموعة الماهرية التي تمسك فعلياً بزمام القرار داخل المليشيا، تعكس خللاً عميقاً في بنية القيادة.
وأكد شرارة أن ما جرى يبرهن على أن موازين القوة داخل المليشيا لا تُدار بالقانون أو الانضباط العسكري، وإنما عبر الولاءات القبلية والتسويات الأهلية، الأمر الذي يفاقم حالة التفكك ويقوّض أي ادعاءات بالعمل المؤسسي داخلها.

