الخرطوم ــ صوت الهامش
أبدت منظمة هيومن رايتس ووتش، قلقها البالغ، إزاء محاكمة محكمة في مدينة الأبيض إمراة سودانية بالاعدام رجما، وقالت إنه ”لا يجب أن يفارق أحد الحياة عن طريق الرجم، بل لأن ذلك أيضاً دليل كبير على تدني الحقوق التي تمتلكها النساء..“
ووصفت المنظمة المحاكمة محكمة، بغير المنصفة، وابانت أن مثل هذه الاحكام تؤثر على النساء بشكل كبير في السودان.
وتابعت في تقرير لها إطلعت عليه صوت الهامش، بالقول ”حيث نجد حتى هذه اللحظة أحكام إعدام بحق النساء المغتصبات بدلاً من أن يتم معاملتهن كضحايا.“
وأصدرت محكمة سودانية مؤخراً، حكم الإعدام بالرجم بحق الشابة مريم السيد تيراب، التي تبلغ من العمر 20 عاماً، بتهمة الزنا.
واضافت هيذر بار مساعدة مديرة حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش، أن هذا النوع من حكم الإعدام هو الأول من نوعه في السودان منذ فترة تقارب المئة سنة، لكن ذلك لا ينفي إصدار أحكام إعدام تعسفية بحق نساء السودان، كالأحكام التي أُصدرت بحق نساء السودان أثناء خروجهن للاحتجاج على حالة الطوارئ التعسفية التي قام الجيش السوداني بفرضها عقب الإنقلاب العسكري الذي حصل في أكتوبر عام 2021.
واعتقلت الشرطة في ولاية النيل الأبيض في السودان، مريم السيد تراب البالغة 20 عاما، بتهمة الزنا.
وقال المركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام، إن الحكم ينتهك القانونين المحلي والدولي، ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن تراب.
وأضاف المركز أن المرأة لم تحصل على محاكمة عادلة ولم يتم إخبارها بأن المعلومات التي قدمتها أثناء الاستجواب ستستخدم ضدها، وأشار إلى أنها حُرمت أيضا من التمثيل القانوني.
وذكر المركز أن تطبيق عقوبة الإعدام بالرجم على جريمة الزنا يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي.
وفي عام 2020، أعلنت الحكومة الانتقالية السودانية، التي أعقبت الإطاحة بعمر البشير، عن إصلاحات لبعض قوانينها الجنائية المتشددة وسياساتها الشرعية، لكنها لم تشمل الرجم.
أما الجلد فقد تم حظره في السودان عام 2020، ولا يزال يعاقب عليه من قبل المحاكم، وكانت آخر قضية معروفة بحق امرأة حُكم عليها بالرجم بتهمة الزنا في ولاية جنوب كردفان في عام 2013، ثم أُلغي.
وفي أغسطس الماضي، صادقت الخرطوم على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

