صوت الهامش
نشرت مجلة (أتلانتا بلاك ستار) تقريرا موجزا عن أعظم اثنتي عشرة امرأة أفريقية ساهمن بدور بارز في تاريخ البشرية، هن:
أحمس نفرتاري
الملكة أحمس نفرتاري (حوالي 1570-15300 قبل الميلاد) شاركت زوجها الملك أحمس في هزيمة وإخراج الهكسوس الغزاة والمحتلين المكروهين من أفريقيا؛ ولهذا اعتُبرت بطلة قومي وأحدى أهم الشخصيات في التاريخ الأفريقي؛ وشاركت نفرتاري في تأسيس الأسرة الـ 18 في كمت (مصر) والتي تعتبر أعظم أسرة ملكية على الإطلاق.
وُلدت نفرتاري في الأسرة الملكية وأصبحت إحدى أكثر السيدات اللاتي حظين بحب المصريين في كمت، وبعد وفاة زوجها أحمس تولت نفرتاري هي وابنها الملك أمنحتب الأول مقاليد الحكم.
وقد تمجدت نفرتاري وقدسها المصريون على مدى أكثر من 6000 عام من وفاتها، فكانت تقام تمجيدا لذكراها صلوات لا تتردد إلا لأعظم الآلهة في البلاد؛ وكانت نفرتاري تلقب بـ “زوجة الإله آمون”؛ جدير بالذكر أن الرسومات الباقية لـنفرتاري هي كلها باللون الأسود.
ديهيا الكاهنة

وقد فضلت ديهيا الكاهنة الموت على قبول الهزيمة على أيدي العرب؛ وبنهاية تلك السيدة الأفريقية الجريئة انتهت معها أعظم الجهود الملهمة في تاريخ الحفاظ على أفريقيا للأفارقة.
نزينجا

وقد بعثت نزينجا سفراء إلى غرب ووسط أفريقيا لبناء ائتلاف قوي للأفارقة لإخراج البرتغاليين؛ وماتت نزينجا وهي تدافع عن شعبها عام 1663 وهي في الحادية والثمانين من عمرها.
مكاري حتشبسوت

ومن أبرز إنجازات حتشبسوت: بعثتها التجارية إلى بلاد “بنط” الأفريقية والتي أطلق عليها المصريون اسم “أرض الذهب”؛ وكانت بلاد “بنط” في القرن الأفريقي، ربما الجزء المحيط بالصومال وإريتريا واليمن عبر البحر الأحمر في شبه الجزيرة العربية؛ وربما كانت الرحلة إلى “بنط” أعظم إنجازات ممالك مصر القديمة “كمت”.
وكانت “ايتي” ملكة على بلاد “بنط” مطلع القرن الخامس عشر قبل الميلاد؛ وقد تضمنت منتجات “بنط”: الأبنوس والبخور واللبان ونبات المرّ؛ وتشير الرسومات على جدران معبد الدير البحري لـحتشبسوت إلى الملكة “إيتي” كامرأة ثقيلة ضخمة إلى جوار زوجها ملك بنط.
ولقبت مكاري حتشبسوت بألقاب ملكية عديدة تضمنت: “ملك الشمال والجنوب” و”ابن الشمس” و “واهب السنين” و”فاتحة كل البلاد” و “سيدة الأرضين” و”رئيسة زوجات آمون” وغيرها من الألقاب…. لقد كانت مكاري حتشبسوت إحدى أقوى سيدات أفريقيا.
ماكيدا

تشير هذه النصوص إلى صورة ذهنية واضحة لبلاد مزدهرة تحتل فيها المرأة مكانة عالية، ولم تكن ماكيدا حالة فردية فيها، فإمّا بأعمالهن أو بنسبهن تمكنت تلك السيدات من تحقيق التميز والتفردّ.
تيي

“تيي” إحدى أهم الشخصيات في التاريخ، حتى في عالم الحب والرومانسية، وقد تزوجت من أمنحت الثالث وهما في ريعان الشباب وعاشا إحدى أعظم قصص الحب على مر العصور؛ ويُظهر التمثال الضخم للملك وزوجته في منطقة “هابو” بمدينة الأقصر في مصر- يُظهر درجة من الحب والاحترام ربما لا يوجد لها مثيل.
كانت الملكة “تيي” تحظى بمكانة ونفوذ عظيم يدل عليه مصاحبتها لزوجها في كافة المحافل المدوّنة؛ وكانت “تيي” هذا الجزء الذي لا يتجزأ من شئون أفريقيا التي في أكثر من مثال كانت تناشدها سياداتٌ خارجية بشكل مباشر في أمور ذات أهمية دولية.
وتُظهر الرسومات الباقية للملكة تيي، بملامح أفريقية واضحة؛ وهذه الرسومات كثيرة وموجودة الآن في متاحف بلندن ونيويورك وباريس وبروكسل وبرلين؛ في الحقيقة توجد للملكة “تيي” رسومات وتصاوير أكثر من أي امرأة أفريقية من العصور القديمة.
بربتوا & فيليسيتي

وكان في عام 2033 حيث قررت بربتوا أن تعتنق المسيحية رغم معرفتها ما قد ينطوي عليه ذلك القرار من حتفها، وقد حاول أبوها إثناءها لكن دون جدوى مع امرأة تبلغ الـ 22 من عمرها جيدة التعليم قوية الروح.
وتم إلقاء القبض على بربتوا برفقة أربعة آخرين بينهم “فيليسيتي” وهي أفريقية أيضا؛ وقد تم تعميد بربتوا قبل حبسها في سجن مزدحم لدرجة خانقة؛ وقد عانت فيليسيتي التي كانت حبلى في شهرها الثامن أيمّا معاناة من ازدحام وحرارة الحبس الخانقة.
وقد بدأ السجانون في إدراك قوة وعقيدة ويقين وقيادية “بربتوا” حتى أن أحدهم أصبح مؤمنا؛ وقد كان ثمة احتفال يتعين أن تجتمع فيه حشود تشاهد السجناء وتسخر منهم، لكن العكس هو ما حدث تماما فقد أخذ السجناء يضحكون من الحشود كونهم ليسوا مسيحيين داعين إياهم أن يحذوا حذوهم.
وقد أتوا بـدببة ونمور وخنازير برية لمهاجمة الرجال بينما السيدات تم تعريتهن لمواجهة البقر الوحشي؛ وعندما أبصرت الحشود امرأتين أفريقيتين شابتين إحداهما قد ولدت وليدا للتو واللبن يجري من ثديها، عند ذلك فزعت تلك الحشود وشعرت بالخزي وتم سحب السيدتين من الساحة وتغطية جسديهما.
وعلى الرغم من آلامها ومعاناتها، فقد ظلت بربتوا مليئة بالتعاطف مع الآخرين فقد ذهبت لمساعدة زميلتها فيليسيتي، ثم وقفت السيدتان جنبا إلى جنب مرفوعتي الرأس لتقطع رأسيهما مثل كافة الشهداء المتجمعين في الساحة.
نيت حتب

“نيت حتب” تعني الإلهة “نيت راضية”، ويمثل زواج “نيت حتب” من الملك “نعرمر” بداية لفترة الأسرة الأولى لـ (كمت) وتوحيد القطرين الشمالي والجنوبي لـ كمت.
وقد عثر على اسم “نيت حتب” في العديد من المواقع وتحديدا في منطقة “النقادة” القديمة بين المقابر الملكية في محافظة قنا بصعيد مصر.
وكان من بين ألقاب “نيت حتب” كإحدى ملكات الأسرة الأولى: “سيدة النساء”.
هيباتيا
المرأة المعروفة بـ “هيباتيا” كانت عالمة، ومعلمة ومفكرة شهيرة ولدت حوالي عام 
وعاصرت هيباتيا سيطرة الرومان على مصر وقد لقيت مصرعها على أيدي مسيحيين متعصبين في شوارع الأسكندرية؛ وقد أضاف الأفارقة كثيرا إلى علم الرياضيات وتعلم منهم الإغريق في أكاديمية أثينا.
هيباتيا هي ابنة رجل اسمه “ثيون” هو آخر عالم رياضي معروف ارتبط اسمه بمتحف الأسكندرية.
الملكة أمينة

ويقوم تمثال لـ أمينة في المسرح القوي للفنون في لاجوس، نيجيريا، تكريما لأمينة، كما تحمل اسمها العديد من المعاهد التعليمية.
لوزيا: أول أفريقية-أمريكية

الاسم “لوزيا” يشبه اسم الحفرية الأفريقية الشهيرة “لوسي” التي عاشت قبل 4ر3 مليون سنة؛ وقد عثر على الهيكل العظمي الذي يبلغ عمره 500ر11 سنة في البرازيل عام 1975؛ وقد عثر على الجمجمة مدفونة تحت أكثر من 40 قدما بعيدة عن بقية الهيكل العظمي لكن المدهش أنها كانت بحالة جيدة؛ ولم يتم العثور على بقايا بشرية أخرى في الموقع.
يمكن القول أن المرأة التي أطلقت عليها “لوزيا” كانت امرأة أفريقية تعيش في أمريكا قبل زمان الرقّ بوقت طويل


