الخرطوم – السودان الآن | 6 يناير 2026
أثار تداول معلومات عن تواجد رائد بمليشيا الدعم السريع داخل القنصلية السودانية بمدينة جدة لتجديد جواز سفره، موجة واسعة من الجدل بشأن معايير العدالة وتطبيق القانون.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الرائد بمليشيات الدعم السريع منصور موسى حامد أمبيلو، نجل العميد موسى أمبيلو أحد قيادات المليشيا، تواجد قبل ساعات داخل القنصلية السودانية بجدة لتجديد جواز سفره، تمهيدًا لمغادرة المملكة عبر المطار إلى تشاد، قبل الدخول إلى السودان.
وفي واقعة سابقة قبل نحو ثلاثة أشهر، جدد محمد هاشم حامد البشير المعروف بـ(كوكو) جواز سفره بالسفارة السودانية في الدوحة، وهو أحد الشركاء في شركات مرتبطة بالدعم السريع، وفق ما أُشير إليه.
وأثارت هذه الوقائع تساؤلات وانتقادات حادة حول ما وُصف بازدواجية المعايير واختلال ميزان العدالة، لا سيما في ظل تسهيل إجراءات السفر والحركة لأشخاص منسوبين لمليشيات تقاتل الدولة، مقابل تضييق يُواجهه مواطنون وسياسيون لم تُثبت بحقهم اتهامات جنائية، سوى اختلافهم مع السلطة.
وامتد الجدل ليشمل ملف ما يُعرف بالمتعاونين، حيث أشار متابعون إلى تفاوت في المعاملة، بين من يُزج بهم في السجون، وآخرين – وُجهت لهم اتهامات بارتكاب جرائم جسيمة – جرى استيعابهم ضمن تشكيلات مسلحة، مع منحهم مساحة للتهديد ومنع تداول ماضيهم.
وأكدت الأصوات المنتقدة رفضها لما أسمته المساومة وتجزئة العدالة، محذرة من تحويل القانون إلى أداة انتقائية، ومشددة على أن العدالة التي لا تُطبق على الجميع وبمعيار واحد، لا يمكن اعتبارها عدالة حقيقية.

