الخرطوم – 9 ديسمبر 2025
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة دولية متهمة بتجنيد مقاتلين أجانب وأطفال—لصالح مليشيا الدعم السريع في الحرب الدائرة بالسودان. وتشمل العقوبات أفرادًا وشركات اتُّهمت بالعمل على نقل مقاتلين من خارج السودان وتقديم دعم لوجستي وفني للمليشيا خلال العامين الماضيين.
وقالت الخزانة في بيانها إن الشبكة تعمل على تجنيد عناصر عسكرية سابقة من دول متعددة، وتوفير التدريب والخبرات القتالية والدعم التقني للمليشيا، بما في ذلك تشغيل الطائرات المسيّرة والمدفعية، في وقت يستمر فيه الدعم السريع في ارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين.
وأضاف البيان أن هذه الشبكات لعبت دورًا مباشرًا في الهجمات التي نفذتها المليشيا في الخرطوم ودارفور وكردفان، بما في ذلك الهجوم على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي الذي أعقب حصارًا استمر 18 شهرًا وانتهى بارتكاب عمليات قتل جماعي وانتهاكات واسعة.
وأوضح البيان أن العقوبات تأتي في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى الحد من تدفق الدعم العسكري والمالي للمليشيا، ودعم المسار الإنساني ووقف الانتهاكات التي تُوصف بأنها “جرائم حرب” و”انتهاكات ممنهجة” بحق المدنيين.
بدأت الولايات المتحدة خلال العام 2023 تطبيق عقوبات تدريجية على أطراف مرتبطة بالصراع في السودان، مع توسع نطاق الانتهاكات في دارفور ووسط البلاد.
وفي يناير 2025 أعلنت وزارة الخارجية أن الدعم السريع ارتكب جرائم إبادة في دارفور، وهو ما شكّل أساسًا لمزيد من الإجراءات ضد الجهات الداعمة للمليشيا. وتشير تقديرات أممية إلى أن استمرار تدفق السلاح والمقاتلين الأجانب أسهم في إطالة أمد الحرب وتصاعد العنف ضد المدنيين.

