كتب / بشير يعقوب
• ما تزال دولة جنوب السودان عاجزة، أو متعمدة، عن تفسير ظاهرة تدفق رعاياها كمرتزقة يقاتلون في صفوف مليشيا أبوظبي ضد الشعب السوداني.
• وفي المقابل، يقف السودان ” وهو الدولة المعتدى عليها ” منكفئاً على نفسه، دون أن يولي ملف المرتزقة الأجانب ما يستحقه من اهتمام، كما تفعل الدول عبر آلياتها ومؤسساتها المختصة بحماية ظهر الدولة والدفاع عنها في المنابر الدولية.
• إن ملف المرتزقة الأجانب ليس ملفاً عادي ، بل قضية سيادة وأمن قومي من الدرجة الأولى آلاف المرتزقة الجنوبيين يعبرون يومياً للمشاركة في قتل السودانيين، بينما يهمل هذا الملف الخطير إهمالاً مريباً.
• المؤسف أن نرى قضايا مصيرية تترك بلا متابعة، في وقت ينشغل فيه وزير اعلام السودان بورش وكرنفالات تنظمها “الحسنوات”، وكأن البلاد تعيش في سلام.
• الجيش يقاتل بشجاعة، لكن ظهره مكشوف تماماً أمام العدو:
إعلام رسمي شبه ميت، مجلس وزراء ضعيف ومشكوك في فاعليته وسرعته، ودولة عاجزة عن إدارة معركتها السياسية والدبلوماسية كما يجب باستثناء ” مندوب السودان في الامم المتحدة مجلس الامن ”
• نقولها بوضوح:
لن ننتصر في هذه الحرب بالسلاح وحده.
لن ننتصر إلا بإصلاح الدولة نفسها،
بمسؤولين شجعان وأقوياء، بدولة تعرف أين تقف، وكيف تدافع عن نفسها، وتفهم أن معركة المرتزقة لا تقل خطورة عن معركة الميدان.

