الخرطوم – السودان الآن | 17 فبراير 2026
كشف مدافعون عن حقوق الإنسان ومصادر ميدانية عن تصاعد حالات اختطاف المدنيين مقابل فدية مالية في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، في نمط يُثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة السكان المدنيين.
وقال المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عبد الحميد عبد الله إن هذه الممارسات تعتمد أساليب احتجاز قسري وابتزاز مالي لأسر الضحايا، مشيراً إلى أن شهادات ناجين تفيد باستخدام أماكن نائية كمواقع احتجاز، مع فرض مبالغ مالية مقابل إطلاق سراح المحتجزين.
وأفادت مصادر ميدانية مطلعة بأن ما لا يقل عن 15 شخصاً ما زالوا محتجزين في إحدى مناطق غرب السودان، حيث تطالب الجهات الخاطفة بفدية تُقدّر بنحو 10 ملايين جنيه سوداني مقابل كل شخص.
وأضافت المصادر أن 15 محتجزاً آخرين أُطلق سراحهم في وقت سابق بعد دفع مبالغ مالية، في نمط قالت إنه يتكرر في مناطق خاضعة لسيطرة القوات، مؤكدة طلبها عدم الكشف عن الموقع الدقيق حفاظاً على سلامة المحتجزين.
ووصف عبد الله هذه الممارسات بأنها تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، مشيراً إلى أن غياب المساءلة يسهم في استمرار هذه الانتهاكات.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات.
تشهد مناطق واسعة في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 تدهوراً أمنياً حاداً، وسط تقارير متكررة عن انتهاكات بحق المدنيين، تشمل الاحتجاز التعسفي والنهب والعنف المسلح.
وتحذر منظمات حقوقية من أن استمرار الانتهاكات وغياب آليات الحماية يفاقمان من الأزمة الإنسانية ويزيدان من هشاشة أوضاع المدنيين في مناطق النزاع.

