الخُرطوم – صوت الهامش
إنسحبت هيئة دفاع المتهمين في بلاغ تقويض النظام الدستوري،وتنفيذ إنقلاب الجبهة الإسلامية الذي قاده الرئيس المخلوع عُمر البشير في العام 1989،من جلسات المحاكمة إعتراضاً على ظهور النائب العام وتقديمه لخطبة الإتهام.
وأعلن محاموا المتهمين تلاوة خطبة النائب وشككوا في نزاهته،فضلاً عن أنه الشاكي في البلاغ،وإعترض المحامي هاشم الجعلي على ظهور النائب العام وقال بأن الحبر إستغل منصبه وموقعه ضد موكليهم وطالب المحكمة بعدم هضم حقوق موكليهم.
وفي الأثناء وصف وزير الدفاع الأسبق وأحد المتهمين في البلاغ عبدالرحيم محمد حسين وصف خطبة إتهام النيابة العامة بالخُطبة السياسية،مطالباً بإعطائهم الفرصة لمقابلة المحامين قبل الرد على الخطبة،وتضامن مع هذا الطلب النائب الأول لرئيس الجمهورية الأسبق على عثمان محمد طه.
إلي ذلك قال النائب العام لجهمورية السُودان،تاج السر الحبر أن جميع مُتهمي المتورطين في بلاغ إنقلاب 30 يونيو قرروا المُشاركة في التنفيذ بناءً على التحريات،كاشفاً أن المُتهم “20” علي عثمان محمد طه الذي كان يتزعم المٌعارضة في فترة الدميقراطية زار جنوب السُودان قبيل الإنقلاب من أجل الترتيبات له.
ولفت الحبر لدى تقديمه خُطبة الإتهام في جلسات المُحاكمة “الثلاثاء” أن البيان الأول الذي القاه قائد الإنقلاب العميد حينها عُمر حسن البشير وإلغاء الدستور الإنتقالي وحل الأحزاب السياسية وفصل رئيس القضاء وتنفيذ حملة الإعتقالات كلها مُخططات نفذها قادة الإنقلاب المتهمين من المدنيين والعسكريين.
وأضاف أن البلاد طوال عهد الجبهة الإسلامية شهدت لأول مرة مقابر جماعية في إقليم دارفور وفي جبال كرري،وغيرها من المواقع، اثبتت التحريات مسولية قادة الجبهة الإسلامية التي رتبت للإنقلاب عن كل تلك الجرائم التي وقعت في عهدهم.
وحول مُطالبات بإسقاط الدعوة وفقاً للتقادم أجاب الحبر في خطبته أن قادة الإنقلاب سفهو الدستور والقانون،وتساءل هل في بداية الإنقلاب كان هناك إمكانية لفتح دعوى جنائية؟وأضاف متسائلاً “هل كان المدعي العام ووزير العدل يمكنا أن يصدر أمراً بفتح دعوى جنائية في ظل تلك الظروف؟” وأشار لإطلاق الجبهة الإسلامية سراح مدبري إنقلاب 1969 الذي قاده الرئيس الأسبق جعفر النميري.
مُشيراً أن هناك وقائع ليست في حوجة لإثبات لجهة أن كل متهمي الإنقلاب شاركوا في السُلطة وتبادلو المواقع،رغم أن بعضاً منهم قد ترجل.
مبيناً أن التخطيط للإنقلاب بدءً مدنياً وأن التنفيذ كان عسكرية،مؤكداً أن النيابة حريصة على إجراءات المُحاكمة وأن الفيصل هو الحجة والقانون وليس الهتافات السياسية.


