مليط – السودان الآن | 11 فبراير 2026
أصدر والي شمال دارفور المكلف من قبل مليشيا الدعم السريع، “جدو إيفان أحمد محمد”، قراراً قضى بتعيين المدعو “محمد سليمان رابح بليلة” أميراً لإمارة الزيادية الأهلية بمحلية مليط.
وجاء القرار في إطار سعي المليشيا لترسيخ سلطتها الإدارية والأهلية في المناطق التي تسيطر عليها بالولاية.
وتضمن القرار تعيين واعتماد 15 عمدة جديداً ضمن هيكل الإمارة، شملوا عمد مناطق مليط والزمام وحلة محمد ود عبد الله وأبو ثوية والغريبات، بالإضافة إلى عمد شق البرابيش والبني عمران وأولاد ربيعة وغرب مليط.
كما شملت التعيينات عمد مناطق أبو جندو وثانية حي وأولاد حليب وأم جماعة والترجم مرقصة وأولاد أبو معالي وأولاد أبو مسهم.
ووجه الوالي المكلف وقائد قطاع شمال دارفور الجهات المعنية بوضع القرار موضع التنفيذ.
وأرسلت المليشيا صوراً من القرار لرئيس الحكومة المدنية بمليط وقائد قطاع المليشيا بالمنطقة، مما يشير إلى محاولة المليشيا خلق واقع إداري بديل للمؤسسات الرسمية في الإقليم.
وعلق الأستاذ محمد آدم أحمد، رئيس مكتب حركة تحرير السودان (قيادة مناوي)، على هذه الخطوات معتبراً إياها محاولة بائسة لشرعنة وجود المليشيا عبر استبدال القيادات التاريخية بعناصر موالية لها.
وأكد أن تعيين “أمير” و15 عمدة في مليط يهدف إلى خلق واقع إداري جديد يخدم أجندة المليشيا في تفتيت النسيج الاجتماعي وتغيير ملامح المنطقة السكانية.
وشدد محمد آدم أحمد على أن هذه التحركات لن تكتسب أي شرعية قانونية أو شعبية، مشيراً إلى أن الإرادة الشعبية لأبناء دارفور ستقف سداً منيعاً أمام محاولات طمس الهوية التاريخية للمنطقة. ووصف هذه القرارات بأنها امتداد لجرائم التطهير العرقي والتهجير القسري التي تمارسها المليشيا منذ اندلاع الحرب.

