الخرطوم ــ صوت الهامش
قالت الحركة الشعبية قطاع الشمال قيادة عبد العزيز آدم الحلو، إن السودان قام على مشروعية العنف والغلبة، بدلا عن مشروعية العقد الإجتماعى، لذلك (لم يشهد أى إستقرار دستورى خلال 66 عاما، وأن 56 عاما هو عمر الإنقلابات العسكرية فى السودان، التي ظلت تخطط لها وتحركها وتدعمها الأحزاب السياسية.)
وأضافت أن أغلب المبادرات والمواثيق المطروحة فى الساحة السياسية سكتت وتهربت عن مخاطبة جذور المشكلة وخاصة قضية علاقة الدين بالدولة وسؤال الهوية الوطنية..
ورأت أن ذلك، يؤكد وجود تواطؤ للحيلولة دون المساس ببنية الدولة القديمة التى تعبر عن أصحاب تلك المبادرات.
مشيرة إلى عودة قوى الحرية والتغيير، بصورة وصفتها بالخجولة إلى دائرة الفعل السياسى لتمارس هوايتها القديمة بمغازلة الشارع نهارا ومفاوضة العسكر ليلا، وإن كلفها ذلك الإبتعاد كليا عن الشعارات التى ترفعها لجان المقاومة ”لا تفاوض – لا شرعية – لا شراكة – العسكر للثكنات – والجنجويد يتحل.“
ويقول القيادي بالحركة، الجاك محمود الجاك، إنه لا يختلف إثنان حول حقيقة وجود مشكلة مستفحلة فى السودان، لكن دائما ما يكون الإختلاف حول تشخيص المشكلة نفسها بسبب إختلاف منهج التحليل، أو لأن هناك طرف له مصلحة فى إنكار جوهر المشكلة بإعتبار أن الوضوح فى تناول جوهر المشكلة يتعارض مع مصالحه ويهدد سلطته وإمتيازاته لما فيه من مساس ببنية الدولة القديمة التى تعبر عنه، لذلك لا يكفى مجرد الإعتراف نظريا بوجود مشكلة.
ويضيف في مقال له تلقته (صوت الهامش) ”الشاهد أن أغلب النخب والساسة الذين ينادون بالتغيير يختزلون مشكلة السودان فى النظام البائد وإنقلاب عسكر اللجنة الأمنية المحسوبين على النظام البائد، ويصرون على طرح حلول تقليدية وغير منطقية بتسويق فكرة أن الحل يكمن فى إسقاط النظام وذهاب الطغمة العسكرية الحاكمة.“
وتابع : أن الإكتفاء بشعار إنهاء الإنقلاب وهو شعار ينم عن فهلوة ومكر سياسى بغيض، فيما يتوارى الآخرون من قوى الردة والظلام وقوى الهبوط الناعم خلف شعار إسترداد التحول الديمقراطى وهم يحاولون التماهى مع المكون العسكرى لصناعة وفرض موقف تفاوضى مسنود بضغوط دولية وإقليمية… لإستئناف شراكة الدم مع العسكر والجنجويد.
وأكد على أن السودانيين قد ورثوا دولة فاشلة منذ ما يسمى بإستقلال السودان فى الأول من يناير. وحتى تاريخ إستقلال السودان المعلن رسميا في الأول يناير 1956، هو محض أكذوبة سياسية، لأن الإستقلال تم إعلانه من داخل البرامان فى 19 ديسمبر 1955.
وأردف بقوله : لقد صار السودان أمام خيارين، إما أن يتجدد أو يتبدد، وبالتالى ليس هناك أى منطق يبرر المماطلة والتسويف للتهرب من مخاطبة جذور المشكلة وتأجيل القضايا التى تشكل جوهر الصراع بدعوى ترحيلها إلى ما يسمى بالمؤتمر الدستورى الذى نرفضه ونعتبره آلية غير مناسبة لحل مشكلة السودان.
وشدد الجاك بقوله : ”لا بد من تجاوز الخطوط الحمراء وثوابت النادى السياسى القديم (ناس جدودنا زمان وصونا على الوطن)، (وناس البلد بلدنا وأنحنا أسيادها)، فالدنيا ما عادت مهدية كما يعتقد هؤلاء.“

