الخرطوم – السودان الآن | 9 يناير 2026
حذّر المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان نتيجة انهيار النظم الصحية، والنقص الحاد في المياه، وتعطّل الخدمات الأساسية، ما أدى إلى تفشّي أمراض قاتلة وعرّض ما يُقدّر بنحو 3.4 ملايين طفل دون سن الخامسة لخطر داهم.
وأكد بيجبيدر، في تصريح صحفي، أن خلف هذه الأرقام المقلقة توجد حياة مليئة بالخوف والجوع والخسارة، مشيراً إلى أن استمرار النزاع يحرم الأطفال من أبسط حقوقهم في الأمان والصحة والأمل.
وأوضح أن اليونيسف وشركاءها، ورغم انعدام الأمن الشديد والقيود المفروضة على الوصول الإنساني، يواصلون إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى الأطفال حيثما أمكن، بما يشمل علاج سوء التغذية الحاد، وتنفيذ حملات التطعيم ضد الأمراض الفتاكة، وتوفير مياه الشرب المأمونة، إلى جانب تقديم الحماية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين من العنف والنزوح.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن هذه الجهود تسهم في إنقاذ الأرواح في ظل ظروف بالغة القسوة، لكنها تظل غير كافية في ظل غياب الوصول الإنساني المستدام، ونقص التمويل، واستمرار وتيرة الأعمال العدائية، مؤكداً أن العمل الإنساني لا يمكن أن يحل محل الحماية التي لا يوفرها إلا السلام.
ودعا المدير الإقليمي لليونيسف إلى إنهاء فوري للنزاع في السودان، مطالباً جميع الأطراف بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين، ووقف الهجمات على البنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى جميع أنحاء البلاد.
وختم بيجبيدر تصريحه بالتأكيد على أن أطفال السودان ليسوا مجرد أرقام، بل بشر يواجهون الخوف والنزوح والجوع، ومع ذلك يواصلون السعي للتعلّم واللعب والأمل، مشدداً على أن إنهاء هذا النزاع بات ضرورة أخلاقية لا تحتمل التأجيل.

