الخرطوم – السودان الآن | 30 ديسمبر 2025
كشف تقرير حديث نشرته مجلة ”ذا إيكونوميست“ البريطانية هذا الأسبوع، عن تصاعد حدة التوتر بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية تقاطعات معقدة يبرز فيها ”ملف السودان“ كعنصر تفجير للأزمة بين الحليفين السابقين.
وفقاً للتقرير، فإن جذور الأزمة الأخيرة تعود إلى انطباع لدى القيادة الإماراتية بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قد طلب من واشنطن خلال زيارته الأخيرة الشهر الماضي فرض عقوبات على دولة الإمارات، وذلك على خلفية دورها في ملف الحرب بالسودان.
وأشارت المجلة إلى أن هذا التوتر انتقل سريعاً إلى الميدان اليمني، حيث رصدت الرياض تحركات ”عقابية“ تمثلت في اعتقاد سعودي بأن الإمارات حثّت المجلس الانتقالي الجنوبي على التحرك عسكرياً في منطقتي حضرموت والمهرة (الواقعتين تحت النفوذ السعودي).
وتضيف المجلة أن السعوديين يفسرون هذا الهجوم بأنه ”رد فعل إماراتي“ انتقامي على ما اعتبروه تحريضاً ضدهم في ملف السودان.
وفي المقابل، تؤكد المصادر السعودية أن الادعاءات الإماراتية بشأن طلب ”عقوبات“ من واشنطن غير صحيحة، إلا أن هذا النفي لم يمنع انتقال الصراع من ”الغرف المغلقة“ و”أروقة الدبلوماسية الدولية بشأن السودان“ إلى ”المواجهة بالوكالة“ في الجنوب اليمني.
يُظهر تقرير (ذا إيكونوميست) أن الحرب في السودان لم تعد شأناً داخلياً فحسب، بل أصبحت ”حجر الزاوية“ في إعادة صياغة التحالفات الإقليمية، حيث تتقاطع المصالح والمخاوف الدولية تجاه الأزمة السودانية لتلقي بظلالها على ملفات ساخنة أخرى في المنطقة، وعلى رأسها الملف اليمني.

