زالنجي – السودان الآن | 17 فبراير 2026
كشفت مصادر محلية بولاية وسط دارفور عن تصاعد حدة الخلافات داخل صفوف قوات الدعم السريع بين قائد القطاع الحالي بوسط دارفور، عبد الرحمن جمعة بارك الله، والقائد السابق للقطاع، محمد آدم البنجوس، وسط مؤشرات على انقسام داخلي حاد انعكس على الأوضاع الأمنية بالولاية.
وبحسب المصادر، فإن الخلاف بلغ مرحلة القطيعة التامة، حيث رفض البنجوس الحضور إلى مدينة زالنجي، كما امتنع عن مقابلة وفد قيل إنه أُرسل من قبل القيادة الجديدة للقطاع. وأشارت المعلومات إلى أن البنجوس اتخذ من منطقة سمبسي مقرًا له عقب عملية التسليم والتسلم التي جرت قبل أشهر، واتجه – وفق ما تردد – إلى الانخراط في أنشطة تنقيب عن الذهب بالمناطق الحدودية، بينما يرفض هو ومؤيدوه الاعتراف بالتعيين الجديد.
وفي هذا السياق، قال الناشط الحقوقي عبد الواحد آدم صالح لـ«السودان الآن» إن ولاية وسط دارفور تشهد خلال الأيام الأخيرة عمليات تصفية داخلية في صفوف عناصر الدعم السريع، واصفًا الوضع بأنه “مؤشر خطير على تفكك المنظومة الأمنية داخل الولاية”. وأضاف أن الخلافات أدت إلى تراجع واضح في عمليات التعبئة والاستنفار، خاصة في المحليات الجنوبية التي كانت تُعد من أبرز مناطق الإمداد البشري.
وأوضح أن الاستجابة لنداءات الاستنفار انخفضت بصورة ملحوظة مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى أن البنجوس – وفق إفادات متطابقة – أبدى رغبة في التركيز على أنشطة التعدين ورفض الالتحاق بتحركات عسكرية كُلّف بها مؤخرًا باتجاه تخوم كردفان.
وترجح مصادر مطلعة أن جذور الخلاف تعود إلى صراع نفوذ على قيادة القطاع عقب مقتل القيادي علي يعقوب في الفاشر، حيث يرى مقربون من القائد السابق أنهم الأحق بإدارة القطاع، في وقت تتمسك القيادة الحالية بقرارات التعيين الصادرة عنها.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التوتر إلى مزيد من الانفلات الأمني في ولاية وسط دارفور، في ظل تقارير عن احتقان داخلي وتباينات حادة بين القيادات الميدانية.

