السودان الآن – متابعات |31 ديسمبر 2025
تتزامن التطورات العسكرية المتسارعة في جنوب كردفان مع تدهور إنساني بالغ الخطورة تشهده مدينتا الدلنج وكادوقلي، في ظل حصار خانق ومعارك مستمرة أثّرت بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين.
وأفادت تقارير ميدانية بحدوث أزمة غذاء حادة نتيجة التوقف شبه الكامل لسلاسل الإمداد وإغلاق الطرق الرئيسية، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، وسط مؤشرات مقلقة على انتشار حالات سوء تغذية حاد، خاصة بين الأطفال.
كما شهدت المنطقة موجات نزوح واسعة، حيث اضطرت آلاف الأسر إلى الفرار من أحياء غرب الدلنج والقرى المحيطة بمناطق الاشتباكات، بحثاً عن مناطق أكثر أمناً، في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
وفي السياق ذاته، خرجت معظم المرافق الصحية عن الخدمة بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، إلى جانب الانقطاع شبه الكامل لخدمات المياه والكهرباء والاتصالات، ما فاقم من معاناة المرضى والجرحى.
وتتزايد المخاوف الإنسانية مع استمرار التهديدات الجوية بالطائرات المسيرة، التي طالت مواقع مدنية وعسكرية، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية، ما وضع المدنيين تحت خطر دائم.
وبحسب مصادر محلية، تتعالى نداءات الاستغاثة من المبادرات المجتمعية والناشطين الإنسانيين، مطالبة بضرورة فتح ممرات آمنة عاجلة أو اللجوء إلى الإسقاط الجوي للمساعدات الإنسانية، لإنقاذ آلاف المدنيين المحاصرين بين نيران المعارك وخطر المجاعة الوشيك.

