الخرطوم – السودان الآن |27 ديسمبر 2025
كشفت “شبكة أطباء السودان”، في تقرير صادم اليوم السبت، عن وقوع مجازر مروعة استهدفت المدنيين على أساس إثني في مناطق (أمبرو، سربا، وأبوقمرة)، نفذتها قوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
ونقلت الشبكة عن شهادات حية لناجين وصلوا مؤخراً إلى معسكرات النزوح في منطقة “الطينة” التشادية، أن المناطق المذكورة تعرضت لهجمات مسلحة عنيفة أعقبتها عمليات تصفية مباشرة واستهداف للهوية العرقية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الحقوقية.
وحذرت الشبكة من أن هذه الجرائم تسببت في موجات نزوح جماعي هي الأكبر من نوعها نحو دولة تشاد.
وأوضح التقرير أن الفارين من جحيم الهجمات يواجهون حالياً أوضاعاً مأساوية في مراكز اللجوء، تتركز في نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه الصالحة للشرب. وتدهور مريع في الخدمات الصحية وغياب كامل للمأوى الآمن.
فضلاً عن مخاطر صحية تهدد حياة الفئات الأكثر هشاشة (الأطفال والنساء).
وفي بيانها، شددت شبكة أطباء السودان على أن الصمت الدولي تجاه هذه المآسي يمثل “مشاركة غير مباشرة” في استمرار الانتهاكات.
ووجهت الشبكة نداءً عاجلاً طالبت فيه بالوقف الفوري للهجمات المسلحة وعمليات القتل الجماعي في تلك المناطق. وفتح ممرات آمنة وغير مقيدة لضمان وصول المساعدات الطبية والإغاثية للمتضررين. وتحرك دولي رادع لوقف أكبر عملية لجوء قد تشهدها المنطقة في تاريخها الحديث.

