جوبا – السودان الآن|25 ديسمبر 2025
في تطور يعيد ملف المناطق المتنازع عليها إلى واجهة الأحداث بين الخرطوم وجوبا، برزت منطقة أبيي كمحور خلاف سياسي وقانوني جديد عقب اجتماع موسع عُقد في العاصمة جوبا.
الاجتماع الذي ضم ممثلي المناطق الإدارية الثلاث (أبيي، وروينق، وبيبور) برئاسة القائم بأعمال رئيس مجلس الولايات، ميري آيان مجوك، جاء رداً على قرارات انتخابية قد تعيد رسم الخارطة الإدارية والسيودية للمنطقة.
أبدى ممثلو المناطق الثلاث مخاوف جادة من قرار المفوضية القومية للانتخابات القاضي باعتماد حدود عام 2010 أساساً لانتخابات 2026.
ويرى القادة أن العودة لهذه الحدود تعني فعلياً إلغاء الوضع الإداري المستقل الذي تتمتع به هذه المناطق حالياً. زدمجها قسرياً في ولايات سابقة، مما ينسف المكتسبات التي تحققت بقرارات رئاسية.
فضلاً عن إحداث فراغ قانوني في تمويل وإدارة هذه المناطق قبيل الاقتراع.
تصدرت قضية أبيي النقاشات نظراً لخصوصيتها الدولية؛ إذ لا تزال المنطقة محل نزاع سيادي بين السودان وجنوب السودان، وتخضع لإشراف قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة (يونسفا).
ويحذر مراقبون من أن إقحام “أبيي” في الترتيبات الانتخابية لجنوب السودان بناءً على تقسيمات إدارية قديمة قد يؤدي إلى تعقيدات دبلوماسية بصدام قانوني مع الجانب السوداني الذي يتمسك بالبروتوكولات الدولية المنظمة للمنطقة.
بالإضافة إلى الطعن في نتائج الانتخابات داخل المنطقة نظراً لغياب اتفاق نهائي حول التبعية والحدود.
خلص الاجتماع إلى رفع مذكرة عاجلة للجهات العليا تطالب بضرورة مراجعة قرار المفوضية فوراً، وضمان الحفاظ على الوضع القانوني المستقل للمناطق الثلاث، مع مراعاة “الخصوصية السياسية” لأبيي لتجنب أي تصعيد داخلي أو خارجي.

