الخرطوم – السودان الآن | 19 فبراير 2026
أثار ناشطون حقوقيون انتقادات حادة لطبيعة الهيكل التنظيمي داخل قوات الدعم السريع، معتبرين أنه يقوم على تركيز النفوذ داخل دائرة ضيقة، مع إقصاء واسع لبقية المكونات الاجتماعية من مراكز اتخاذ القرار.
وبحسب متابعات، فإن قيادة القوة وتحالفاتها العسكرية والإدارية تتركز في مجموعات محددة، حيث تمتد السيطرة – وفق منتقدين – إلى مفاصل حيوية تشمل الاستخبارات والإعلام والإمداد والمالية، إضافة إلى النفوذ على الإدارة الأهلية وملفات المصالحات القبلية في عدد من ولايات دارفور.
وفي هذا السياق، قال الناشط الحقوقي أيمن شرارة إن “أي قراءة لهياكل قوات الدعم السريع تكشف عن احتكار واضح للسلطة داخل نطاق ضيق، يبدأ بحصر النفوذ في مجموعات بعينها، ثم يتقلص أكثر داخل فئة محددة”، مشيراً إلى أن هذا النهج – بحسب وصفه – انعكس على إدارة الملفات العسكرية والسياسية في ولايات مثل الجنينة والفاشر والضعين وزالنجي.
وأضاف أن الحديث عن الديمقراطية أو العدالة في ظل هذا النموذج يعد “مضللاً”، متسائلاً حول طبيعة المشروع السياسي الذي تطرحه هذه القوات، وما إذا كان يهدف إلى إعادة إنتاج مركزية السلطة بصورة مختلفة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل حول طبيعة الصراع في السودان، وتباين الرؤى بشأن أهدافه السياسية وتركيبته الاجتماعية، وسط دعوات متزايدة لإيجاد حل شامل يضع حداً للحرب ويؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة.

