واشنطن _ صوت الهامش
قالت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” التي تتخذ من واشنطن مقراً لها أن إعلان القادة العسكريين والمدنيين السودانيين بأنهم سيبدأون ترتيبًا مشتركًا للسلطة إلى حين إجراء انتخابات حرة ونزيهة هو خطوة إيجابية .
وأشارت إلي إنه يجب مواجه الاتفاق بتفاؤل حذر وتركيز مجدد على المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما تحقيق مستقل ومحايد ودولي في أعمال العنف الوحشية الأخيرة ضد المتظاهرين السودانيين السلميين.
ولفتت في بيان اطلعت عليه (صوت الهامش) إلي أن المنظمة وزملاؤها الطبيون في السودان يوثقون عنف السلطات ضد الشعب السوداني منذ بدء الاحتجاجات في ديسمبر 2018.
وقالت مريم الخواجة، المديرة الأوروبية والمديرة المؤقتة للدعوة في المنظمة، أنّ عشرات الآلاف من السودانيين احتجوا بشجاعة ضد الفساد المستمر وحكومتهم القمعية. وقد تعاملت القوات الحاكمة مع المظاهرات السلمية بعنف متكرر واستخدام مميت للغاز المسيل للدموع والمسدسات الصاعقة وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.
وأردفت أنّ الأطباء في السودان يخشون من العقاب إذا عالجوا المصابين وقد تم إطلاق الغاز المسيل للدموع وغيرها من الأسلحة على المستشفيات مما جعل الوصول إلى الرعاية الطبية مستحيلاً.
وتابعت قائلة “حتي أنّ المجلس العسكري الانتقالي – الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالديكتاتور عمر البشير في أبريل – حجب شبكة الإنترنت لتقييد حق الناس في التجمع ضده وكذلك لإعاقة التواصل مع العالم الخارجي”.
وشددت الخواجة أنه “ينبغي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن ينشئ على الفور لجنة تحقيق تنظر في الانتهاكات المستمرة للقوات الحاكمة السودانية للقانون الوطني والدولي وألا تترك المساءلة بأيدي العسكري الانتقالي عندما يتم تشكيل حكومة انتقالية.”
وطالبت المنظمة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على جرائمهم بما في ذلك الذين يتولون مناصب قيادية داخل العسكري الانتقالي”
وحثت المجتمع الدولي مراقبة وضع حقوق الإنسان في السودان في الأشهر المقبلة.
وقالت “اذا رغبت القوات العسكرية السودانية في بلورة خطط لإتمام الانتقال إلى الحكم المدني فعليها الإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي ووضع حد للمعاملة السيئة للمعتقلين، واحترام الحريات الأساسية للتعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، إنهاء إغلاق الإنترنت والتأكد من أن المستشفيات تعامل كأماكن للحياد.”
وفي أبريل 2019، أصدرت المنظمة تقريرًا عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات البشير خلال أشهر الاحتجاجات.
ودعا التقرير إلى مساءلة أفراد الحكومة السودانية وقوات الأمن الذين ارتكبوا جرائم ضد المتظاهرين والمجتمع الطبي وإنصاف الضحايا. كما طالب بتشريعات أمريكية من شأنها أن تسمح بآليات مساءلة للحكومات التي تهاجم العاملين في المجال الطبي، المرافق، النقل والإمدادات.


