بروكسل _ صوت الهامش
أدانت منظمة “فرونت لاين ديفندرز” الحقوقية بشدة اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان في “السودان” .
ووجهت دعوة للممثلة العليا للاتحاد الأوروبي “فيديريكا موغيريني” لرفع قضايا الحقوقيين السودانيين المحتجزين لدى السلطات السودانية، خلال لقائها مع وزير الخارجية السوداني “الدردري محمد أحمد” يوم غد، والدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وقال “أندرو أندرسون” – المدير التنفيذي للمنظمة- : ” تسعى الحكومة السودانية إلى تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والحكومات الأخرى، ومن المهم أن يوضح الاتحاد الأوروبي أنه لن يقبل الاعتقال والمعاملة السيئة للمدافعين عن حقوق الإنسان”.
و أضاف: “في سياق القلق الدولي المرتبط بالقتل الوحشي للمملكة العربية السعودية للصحفي “جمال خاشقجي” ، من المهم التركيز أيضًا على أعمال السودان لاستهداف الأصوات الناقدة التي تعيش خارج البلاد”.
و ذكرت المنظمة في بيان لها أن الحقوقي السوداني و المدون ” محمد حسن (البوشي) قد استنكر الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، إلا أنه اعتُقل للمرة الأولى لعدة أسابيع في عامي 2011 و 2013 ، وتعرض للضرب، واحتُجز في ظروف صعبة بسبب عمله في الدفاع عن حقوق الإنسان، إلى أن تمكن من الفرار إلى مصر منذ 2017 كطالب للجوء و تحت حماية المفوضية.
و أُختفي “البوشي” من مصر في أكتوبر الماضي، و نقل إلى السودان، حيث يحتجزه جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني بمعزل عن العالم الخارجي.
وفي 8 نوفمبر الحالي، وبعد رفض تقديم أي معلومات حول اعتقاله، وجهت نيابة أمن الدولة تهماً ضد “البوشي” تحتمل عقوبة الإعدام. و حتى الآن، حُرم من أي اتصال بمحاميه أو عائلته.
كما شهد شهر نوفمبر الحالي الذكرى السنوية الأولى لاحتجاز “هشام علي محمد علي” دون أي أسباب قانونية، حيث شهدت صحته تدهورا ملحوظا و مستمر.
و “هشام علي محمد علي” مدون سوداني، ومدافع عن حقوق الإنسان، وقد ساهم في العديد من المنتديات والمواقع الإخبارية على الإنترنت، وكان يتحدث عن الفساد وممارسة التعذيب في السودان .
كما كان من المدافعين عن العصيان المدني السوداني، الذي بدأ في أواخر عام 2016 ، وشمل “إضرابات البقاء في المنزل” ، احتجاجًا على انتهاك حقوق الإنسان من خلال تدابير التقشف الحكومية والفساد.
وفي 18 من نوفمبر العام الماضي، وبناءً على طلب من السلطات السودانية، تم اعتقال “هشام” من قبل قوات الأمن السعودية، و بعد ما يقرب من ستة أشهر من الاعتقال في المملكة العربية السعودية، و في 29 من مايو الماضي ، تم ترحيل “هشام” إلى السودان ، حيث تم احتجازه في مركز احتجاز أمن الدولة، ولم يتم عرضه على الادعاء، حيث وصف مكان احتجازه من قبل أمن الدولة لعائلته بأنه غير إنساني .
كما طالبت المنظمة بالسماح لهم بالاتصال بأسرهم ومحاميهم مع ضرورة اتخاذ السودان لجميع التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية والنفسية للمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين وضمان التزامهم، أثناء احتجازهم، بالشروط المنصوص عليها في “مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص”
وكثيراً ما يحتجز المدافعون عن حقوق الإنسان في السودان في زنزانات تقع خارج نطاق اختصاص قوانين ولوائح السجون ، وقد وردت أنباء عن سوء المعاملة والتعذيب.
وطالبت المنظمة السيدة ” موغيريني ” لحث وزير الخارجية السوداني على إطلاق سراح كلا من “محمد حسن عليم” و”هشام علي محمد علي” فوراً ودون قيد أو شرط، بالإضافة إلى إسقاط جميع التهم الموجهة إليهم، و الدعوة إلى تيسير عمل جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان دون قيود وأعمال انتقامية، بما في ذلك المضايقة القضائية.


