لندن – صوت الهامش
زعمت أكاديمية بريطانية، أنها منعت من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، بدعوى أنها قد قامت بعمل ميداني في “السودان” ، معلنةً أن الولايات المتحدة أصبحت منطقة محظورة لاستضافة الاجتماعات العلمية.
ووفقاً لموقع “تايمز هاير ايديوكيشن” فإن “كاتي مانينغ” -عالمة الآثار في كلية “كينجز” بلندن – هي بطلة تلك الواقعة، و التي كان من المقرر أن تلقي خطابًا في المؤتمر السنوي لجمعية التطور الثقافي في أريزونا هذا الأسبوع، إلا أنها لم تتمكن من الحضور، لأن طلبها للحصول على الفيزا بالنظام الإكتروني للسفر قد تم رفضه.
وقالت الدكتورة “مانينغ” ل “تايمز” المعنية بالتعليم العالي، أنها مُنعت من الدخول، على أساس أنها سافرت إلى “السودان” للقيام بعمل ميداني في عام 2014.
و أضافت أنها ذهبت إلى الولايات المتحدة عدة مرات منذ رحلة “السودان” ، لكن الولايات المتحدة شددت سياستها بشأن السماح بدخول الزوار الذين سافروا إلى ست دول ذات أغلبية مسلمة مشمولة في “حظر السفر” الذي وضعته إدارة “ترامب”.
و بررت ” مانينغ” زيارتها “للسودان ” قائلةً : “إن الكثير من الدول الأفريقية، تعتبر حجر الزاوية للحضارة المبكرة، لذلك ليس من المستغرب إطلاقاً أن يزور عالم آثار أفريقي بعض هذه الدول”.
واستنادا إلى التعليقات التي تلقتها بعد أن غردت عن وضعها على “تويتر”، قالت دكتور “ماينينغ” : أن هناك “موجة متزايدة من الناس الذين يدركون أن الاجتماعات العلمية لم يعد من الممكن أن تعقد في الولايات المتحدة “.
و قال “روبرت بويد” – الأستاذ في مدرسة التطور البشري والتغيير الاجتماعي في جامعة ولاية أريزونا، وعضو في جمعية التطور الثقافي- ، أن الدكتور “مانينغ” كان من المقرر أن تلقي خطابها بالفيديو، على الرغم من أن هذا يعتبر بديلاً ضعيفا، بشأن القدرة على التفاعل معها “.
و أضاف : “تلعب الاجتماعات دورًا مهمًا في العلوم، لأنها تسمح للمحققين المنتشرين في جميع أنحاء العالم بالدردشة، والعصف الذهني، وإنشاء صداقات جديدة، وتجديد الصداقات القديمة، و بالتالي فأن القيود المفروضة على التأشيرات، ستجعل مثل هذه الاجتماعات أكثر صعوبة، وبالتالي تضر بالعلوم ككل”.
و يقول “بويد” : “لن أشارك بشكل مباشر في تنظيم الاجتماع القادم في عام 2020، لكنني حاليًا عضو في اللجنة التنفيذية للجمعية، ونخطط للدفع بضرورة عقد اجتماعات أخرى للجمعية خارج الولايات المتحدة، إلى أن تحدد بلادي تأشيراتها النظام.”
وقال “إريك هويسيكوم” – أستاذ علم الآثار المشارك بجامعة “جنيف” ، ورئيس جمعية علماء الآثار الأفارقة – : ” إن مؤتمر الجمعية الذي يعقد كل عامين، والذي عقد في يونيو الماضي، تم نقله من “نيويورك” إلى “تورنتو” لأنه لم يعد من الممكن تنظيم مؤتمر دولي أفريقي في الولايات المتحدة”.
و إختتم “هويسيكوم” حديثه بقوله أن هذه الأحداث الأخيرة ستعني بشكل تلقائي استبعاد بعض زملائنا الأفارقة من البلدان التي أعلنتها الولايات المتحدة غير مرغوب فيها، أو حتى جميع الزملاء الغربيين أو الأفارقة العاملين في نفس هذه الدول، بالإضافة إلى مقاطعة جميع الزملاء الذين سيتضامنون.


