بروكسل _ صوت الهامش 

حضر وزير الخارجية السوداني “الدرديري محمد  أحمد” كممثل عن السودان في وقائع القمة العربية الأوروبية التي عقدت في مدينة “شرم الشيخ” بجمهورية مصر.

وكان حضور “الدرديري” متوقعاً لدى بعض الأوساط الدبلوماسية وصادمًا للبعض الآخر، حيث جاء تعيين الدرديري كممثل للسودان في القمة بعد سجال واسع دار في الأوساط الدبلوماسية الغربية، رفضًا لحضور “البشير” للقمة.

ووفقًا لعدة مصادر، فقد كان من المقرر أن يرأس وفد السودان للقمة وينوب عن “البشير” نائبه الأول ” بكري حسن صالح” الذي أطاح به البشير قبل ساعاتٍ من انعقاد القمة.

وتجدر الإشارة بأن التحالف من أجل المحكمة الجنائية الدولية كان قد طالب الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من الشهر الحالي بأن يعلن بشكل واضح إنسحابه من القمة المشتركة ما لم يكن هناك ضمانات بأن الرئيس السوداني “عمر البشير” المطلوب لدى المحكمة في تهم تتعلق بالإبادة الجماعية، وباعتباره  مجرم حرب، لن يحضر.

وفي ذات الشأن أفادت “لوت ليخت”- مديرة الاتحاد الأوروبي في هيومن رايتس ووتش- في وقت سابق بأن على الاتحاد الأوروبي أن يشير بوضوح إلى أنه لن يتحدى التزامه بالعدالة للضحايا والمحكمة الجنائية الدولية من خلال المشاركة في استضافة قمة يحضرها “البشير” .

وجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي قد اعتمد قرارًا بشأن المحكمة الجنائية الدولية يعتبر من القرارات القليلة الملزمة للاتحاد قانونًا بشأن السياسة الخارجية، حيث يؤكد القرار على دعم الاتحاد الأوروبي للمحكمة الجنائية الدولية والتزامها بدعم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وضمان عمل المحكمة بفعالية . 

وفي سياق متصل كانت وكالة “رويترز” للأنباء قد نقلت في بداية هذا الشهر تصريحاتٍ على لسان مسؤول أوروبي – لم تسمه – قال فيها أن الإتحاد الأوروبي “لا نتعامل  مع الرئيس السوداني “عمر البشير” بشكل مباشر،  ولكننا نتعامل مع “السودان” مختتمًا حديثه بقوله : “يمكنهم إرسال شخص آخر”.

وكان متحدثٌ باسم دائرة العمل الخارجي التابعة  للاتحاد الأوروبي قد علق في ذات الشأن قائلًا أنه من الأفضل “أن لا يأتي”. 

ونوه المسؤول الاوروبي على أنه لا تغير في سياسة الاتحاد الأوروبي بخصوص السودان، ولا تغير في دعمه للمحكمة الجنائية الدولية وهو ما يعني من الناحية العملية، كما قال المسؤول لمجلة “بلاي بوك _ لم تسمه_ ” أن الإتحاد الأوروبي ” قد فهم أنه من الواضح أن السودان لن يتم تمثيله  بأعلى مستوي .

وتشهد الأسابيع الأخيرة تضامنًا عربيًا على صعيد الحكومات والأنظمة مع الرئيس السوداني “عمر البشير” والذي يواجه أكثر المظاهرات المناهضة للحكومة جدية وإصرارًا، على مدار 30 عاماً من حكمه.

ويخضع “البشير” لمذكرتين قضائيتين أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في عامي 2009 و 2010، وبمصادقة أوامر القبض على البشير، ووافق قضاة المحكمة الجنائية الدولية على وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن البشير مسؤول عن الجرائم المزعومة.

ويعتبر سفر “البشير” وحضوره اجتماعات في الخارج مصدر قلق مستمر، إلا أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تسمح للبشير أبداً للوصول إلى أراضيها، بعد أن أصبح خاضعاً لمذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. 

كما تجنب الاتحاد الأوروبي الكثير من المواقف التي يحضر فيها “البشير” كمؤتمرات القمة، حيث يكون الاتحاد الأوروبي مضيفًا أو ضيفًا مشاركًا.

وأصدرت  المحكمة الجنائية مذكرتي إعتقال بحق عمر البشير في عام 2009 و2011 للمثول أمام المحكمة في خمس تهم بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية وتهمتين بجرائم حرب وثلاث تهم إبادة جماعية ، علي صلة بالنزاع في إقليم دارفور .