واشنطن _ صوت الهامش
نشرت وكالة بلومبرغ الأمريكية مقالاً للكاتب الأميركي إيلي لايك رأى فيه أنّ على وزير الخارجية مايك بومبيو أن يبعث برسالة للمصريين والإماراتيين والسعوديين وكل من يعتمد على الدعم العسكري والديبلوماسي للولايات المتحدة بشأن الوضع في السودان .
فالولايات المتحدة الأمريكية لم تضغط على حلفائها الأوتوقراطيين ليقدموا على إصلاحات ديمقراطية إذاً أقل ما يمكنها فعله أن تمتنع عن إحباط الانتقال الديمقراطي للسلطة في السودان.
فإدارة الرئيس الأميركي ترامب شجعت الانتقال الديمقراطي منذ بدء الصراع بين الجنرالات والمجتمع المدني عقب الإطاحة بالبشيرفي أبريل.
وقال على سبيل المثال حث نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان على سرعة الانتقال إلى إدارة مدنية لحكم البلاد.
وتابع الكاتب قائلا “أنه في الأسابيع الماضية نكث الجنرالات بعهودهم وأطلقت بعض الوحدات العسكرية النار على المتظاهرين، وعليه فالمفاوضات لمشاركة السلطة بين المدنيين والعسكريين توقفت”. فدعت المعارضة لإضراب عام يوم الثلاثاء والسودان اليوم في مرحلة مناهضة الثورة كما عنونت مجلة فورين بوليسي.
ولكن إن قام بومبيو بزيارة الخرطوم في الوقت المناسب فقد يوقف هذا الدفع نحو مناهضة الثورة ويرجع السودان إلى الطرق الصحيح. في بادئ الأمر، على وزير الخارجية الأميركي أن يلتقي مع قادة تجمع المهنيين السودانيين وتحالف قوى الحرية والتغيير.
ورأي الكاتب ان من شأن هذا أن يكافح الشرعية الزائفة الممنوحة في الأسبوع الفائت من قبل حلفاء أميركا العرب: السعودية والإمارات ومصر. فهذه الدول استقبلت قادة المجلس العسكري.
ثانياً، يجب أن يُعلم بوميو المجلس العسكري باستحالة إزالة السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب إن لم تثمر المفاوضات حكومة بقيادة مدنية.
ونقل “لايك” عن سرجا بوبوفيتش مدير”مركز ترويج الكفاح السلمي” (مجموعة تساعد في تدريب ناشطي الديمقراطية في المقاومة المدنية) أنّه قلق من غياب سياسة حازمة من قبل الحلفاء الغربيين. قال سرجا، “الأطراف الخارجية الوحيدة الفاعلة في السودان الآن هي التي تريد تقوية الحكم العسكري.”
وقد صدر بيان مشترك الأسبوع الفائت من النرويج وبريطانيا والولايات المتحدة ورد فيه أنّ أي نتيجة لا تؤدي إلى حكومة مدنية ستعقد الانخراط الدولي وتصعب الأمور على هذه الدول للتعامل مع السلطات الجديدة ودعم التطور الاقتصادي للسودان.
وختم المقال بالقول “أنّ بومبيو رجل منهمك بأزمات وقضايا عديدة تتطلب اهتمامه ومع ذلك يوجد فرصة في السودان لإثبات أنّ الوصول إلى الديمقراطية بدون عنف أمر ممكن في العالم الإسلامي ويوجد بديل للديكتاتورية. فالسودانيون أنجزوا الجزء “الأصعب وما على بومبيو سوى ضمان أن تدوم النتائج.


