الخُرطوم _صوت الهامش

وقّع تجمّع المهنيين السودانيين،والحركة الشعبية لتحرير السُودان – ش- قيادة الفريق عبدالعزيز الحِلو، إعلان سياسي، وذلك في خِتام مُباحثات جرت بين الطرفين في عاصمة دولة جنوب السُودان مدينة “جوبا”.

ونص الإعلان السياسي الذي طالعته “صوت الهامش” على أن السودان دولة مدنية مستقلة ذات سيادة ديموقراطية تعددية لا مركزية.

وتقوم علي فصل الدين عن الدولة بما يضمن حرية المعتقد و النشاط الديني،على أن تكون المواطنة فيه هي أساس الحقوق و الواجبات دون تمييز.

وأشار لضمان حماية حرية المُعتقد و حرية العبادة وحرية الفكر و المُمارسة الدينية، على أن لا يقوم اي حزب علي أساس ديني والغاء جميع القوانين التي تقوم علي اسس دينية و الرجوع للعمل بقوانين 1974 إلى حين التوافُق على الدستور الدائم.

ودعا الإعلان على مُراجعة الوثيقة الدستورية وجميع القوانين والمراسيم حتَّى تاريخ التوقيع على الوثيقة الدستورية في 17 أغسطس 2019.

وأن تعترف الدولة و تلتزم بالتنوُّع التاريخي والتعدُّد المُعاصر و تُعزِّزه، وتؤكِّد بأن جميع الأعراق والديانات والثقافات جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية للدولة،ويجب أن تعمل الدولة في مسار تطوُّرها لبناء هوية مُشتركة، و وضع ترتيبات مُنصِفة و بناءَة تتيح لكافة الشعوب والكيانات السودانية المُتباينة والمُتعدِّدة المُساهمة فيه بتساوٍ و عدل.

فضلاً عن مُراجعة كافة القوانين المُتعلِّقة بملكية وإستخدام و حيازة الأراضي، و مراجعة قوانين الإستثمار، وتعديل مايلزم و سن قوانين جديدة بما يحقق مبدأ العدالة ويحفظ المصلحة العامة.

وضمان حق النساء في الحصول على الأرض وإدارتها.

بجانب التأكيد على مبدأ لا مركزية السُلطة على أن يتم تقسيم البلاد إلى ثمانية أقاليم، والتأكيد على مبدأ تُقسَّيم ثروة السودان على نحو عادل وفقاً للأولويات التي سيتم الإتفاق عليها حتَّى يتمكَّن كل مستوى حكومي من الإضطلاع بمسؤولياته وواجباته القانونية والدستورية.

على أن يقوم إقتسام وتخصيص هذه الثروة على مبدأ أن كل أجزاء السودان لها الحق في التنمية والخدمات العامة والتعليم والصحة لكل أجزاء السودان، ومعالجة الفوارق النوعية، مع مُراعاة التمييز الإيجابي لمناطق الحرب والتهميش والبعد عن المركز.

والإحتفاظ بنسبة عادلة للأقاليم من الثروات القومية التي تنتجها.

ودعا الإعلان لإنتهاج سياسة خارجية مُتزنة تقوم على إحترام سيادة الدول وتعزيز التعاون و المصالح المشتركة. و عدم التدخُّل فى شؤون الدول الأخرى، و الحفاظ على الأمن و السلم الدوليين، و حسن العلاقات مع دول الجوار.

ونص على إعادة هيكلة القوات المُسلَّحة و القوات النظامية الأخري لتصبح قوات قومية تؤدِّي مهامها بموجب الدستور وتقوم بحماية الدستور والدفاع عن سيادة الدولة و أراضيها من المُهدِّدات الخارجية.

وإعادة بناء الخدمة المدنية العامة بما يضمن استقلاليتها و كفاءتها المهنية،والتأكيد على الإصلاح المؤسَّسي في السلطة القضائية و النيابة العامة أو ديوان النائب العام، على أسُس النزاهة و الإستقامة و الإستقلالية مما يُساعدها في الإيفاء بإستحقاقات العدالة بما في ذلك العدالة الإنتقالية، و بسط حكم القانون.

وطالب الإعلان بتسليم المُتَّهمين في جرائم دارفور لمحكمة الجنايات الدولية، و التأكيد على المساءَلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب عن جميع إنتهاكات حقوق الإنسان و جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية.

وحث على تضمين بنود إتفاقيات السلام التي سيتم التوصُّل إليها مع الحكومة الإنتقالية وجميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و خاصة حقوق المرأة و الطفل في الدستور الدائم على أن يتم كتابة الدستور بواسطة آلية مُتَّفقٌ عليها و يُعرض على الشعب عبر إستفتاء قبل نهاية الفترة الإنتقالية.

فضلاً على ضرورة إقرار مباديء جوهرية لتكون ” فوق الدستور” – هادية و موجِّهة لكتابة الدستور الدائم.

وطالب الإعلان بضرورة نقل ملف التفاوض إلى الحكومة المدنية (مجلس الوزراء)، إتِّساقاً مع تطلُّعات جماهير الشعب السوداني.