الخُرطوم _صوت الهامش

أعلنت منظمات دولية حقوقية،وحركات مسلحة، ترحيبها بخطوة تسليم المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية،علي كوشيب نفسه للمحكمة في أفريقيا الوسطى،فيما لزمت الحِكومة الإنتقالية في السُودان وحاضنتها السياسية قوى إعلان الحُرية والتغيير،الصمت حيال الأمر.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية،أعلنت “الثلاثاء” أن المطلوب لديها والمتهم بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية،في إقليم دارفور، علي كوشيب سّلم نفسه طواعياََ للمحكمة، في أفريقيا الوسطى، وأكدت بأنه مُحتجز لديها.

وقالت إليز كيبلر، المديرة المشاركة لقسم العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش: “أن تسليم علي كوشيب نفسه هو محطة مفصلية للعدالة من أجل ضحايا فظائع دارفور وعائلاتهم” وزادت”صُدم العالم وهو يشاهد الحكومة السودانية تشن هجمات وحشية على مدنيّي دارفور؛ فمنذ 2003، ارتكبت القتل والاغتصاب، وحرقت القرى ونهبها”.

إلي ذلك رحب تجمع قوى تحرير السودان،بتسليم علي كوشيب نفسه للمحكمة الجنائية الدولية،وأكد في بيان أن الخطوة تمثل إنتصاراََ لضحايا الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وفي الأثناء أكدت حركة العدل والمساواة السودانية،أن تسليم كوشيب نفسه للمحكمة الجنائية، رِسالة للدكتاتوريين الطُغاة، بأن زمن الإفلات من العِقاب قد ولى بلا رجعة وتلاشى جدار الحصانه الزائفه .

وطالبت الحركة الحكومة الإنتقالية بالتعاون مع المحكمة الجنائية وتسليم الرئيس المخلوع عمر البشير،ومساعديه أحمد هارون والفريق أول عبدالرحيم محمد حسين.

فيما رحبت حركة تحرير السودان بقيادة مناوي بالخطوة واعتبرتها انتصار لضحايا الابادة الجماعية في دارفور .

وأشارت أن الضحايا انتظروا طويلا اضطهاد منظومة الانقاذ الفاشي المنهار و نهجه الدموي البشع بقيادة السفاح عمر البشير، كما قالت انها تشكل خطوة عملية نحو إنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم الفظيعة.

من جانبها، رحبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت باستسلام علي كشيب واصفة ذلك بأنه “تطور مهم للغاية.”

بدورها ناشدت حركة جيش تحرير السودان قيادة عبدالواحد محمد نور،ضحايا الحرب والناجين من محرقة دارفور بممارسة الضغط على الحكومة الإنتقالية، للوفاء بإلتزاماتها الدولية لا سيما مذكرة التوقيف الدولية وتسليم كل المطلوبين.

وأكدت أن تسليم كوشيب نفسه للجنائية فتح صفحة أمل جديدة للضحايا عنوانها القصاص من القتلة والمجرمين الذين إرتكبو أبشع جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في العصر الحديث.

وفي يناير الماضي قال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، إن تسليم المخلوع عمر البشير وأعوانه إلى المحكمة الجنائية الدولية، لن يكون سياسياً ، مشددا علي أن القضاء السوداني هو من سيحسم تسليم البشير إلى الجنائية الدولية من عدمه .

وما تزال أوامر التوقيف بحق أربعة سودانيين آخرين مشتبه بهم بتهم ارتكاب جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، أو إبادة جماعية عالقة .

وأشارت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن تسليم علي كوشيب نفسه لـ “المحكمة الجنائية الدولية” (المحكمة) يمثل تقدما كبيرا لتحقيق العدالة لضحايا الفظائع في دارفور وعائلاتهم.

وكان كوشيب فارا من المحكمة ومطلوبا منذ 2007 لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها الميليشيات المدعومة من الحكومة في دارفور”.

وقالت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية “إن استسلام علي كوشيب ونقله إلى المحكمة، بعد ما يقرب من عقدين من جرائمه المزعومة، لهو تذكرة قوية ومحزنة لضحايا الجرائم البشعة المرتكبة في إقليم دارفور بالسودان، الذين انتظروا تحقيق العدالة طويلا. وأخيرا، يستحق ضحايا حالة دارفور أن يروا العدالة تتحقق لهم.”