الخرطوم : صوت الهامش

وصفت مصر ادعاء السودان مِلكية مثلث حلايب وشلاتين بعدم الاستناد إلى أي أسس قانونية أو تاريخية أو واقعية؛ وأكدت مصر أن وصْف وجودها في المثلث بـ”الاحتلال” هو أمر غير مقبول.
ويعتبر مثلث حلايب محل خلاف حول تبعيتها بين السودان ومصر منذ عقود ، ويضم المثلث حلايب وأبو رماد وشلاتين، ويقع في أقصى المنطقة الشمالية الشرقية للسودان على ساحل البحر الأحمر .

وأضافت مصر في رسالة مؤرخة 28 يوليو الماضي موجهة إلى رئيس مجلس الأمن اطلعت عليها (صوت الهامش)، أن كافة المزاعم الأخرى الواردة في رسالة ممثل السودان الدائم لدى الأمم المتحدة والمؤرخة في 17 يوليو الماضي في ذات الصدد، من حيث وجود مرافق سودانية حكومية في مثلث حلايب وشلاتين، ومحاولة الخرطوم الترويج لفكرة انطباق القانون الدولي الإنساني في هذه المناطق والترويج لحدوث انتهاكات فيها ، هي كلها مزاعم وادعاءات ليس لها أي أساس من الصحة.

وشددت مصر في رسالتها على أن كافة المناطق الواقعة شمال خط عرض 22 درجة شمالا، والمشار إليها في رسالة الممثل الدائم للسودان، هي أراض مصرية واقعة داخل الإقليم الوطني المصري وسكانها هم مواطنون مصريون.

وأوضحت الرسالة ان التشكيك السوداني في السيادة المصرية على تلك المناطق لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات واهية تتعارض مع التكييف القانوني السليم لطبيعة الترتيبات الإدارية المؤقتة التي أوكلت للسودان بمقتضى قرارات إدارية داخلية صادرة من وزير الداخلية المصري إبان فترة الحكم الثنائي.

ولفتت مصر إلى أن الإجراءات التي تقوم بها سلطاتها في هذه المناطق، والتواجد الأمني والإداري المصري بكل صوره في تلك المناطق هي كلها أمور تدخل في إطار الممارسات المعتادة من جانب سلطات الدولة لمسئولياتها واختصاصاتها وسيادتها على أراضيها.

وطالبت مصر بتعميم هذه الرسالة باعتبارها وثيقة من وثائق مجلس الأمن.

وكانت وزارة الخارجية السودانية أصدرت بيانا في 6 يوليو الماضي، أكدت فيه أن الحدود الجغرافية والسياسية الحالية بما في ذلك مثلث حلايب شمال خط عرض 22 هي الحدود التي ورثها السودان عند استقلاله في 1 يناير 1956 وفقا للوثائق والخرائط الصادرة حينها وأهمها تلك المودعة لدى الأمم المتحدة قبل وعند الاستقلال.

وشدد بيان الخارجية على رفض السودان ما ورد من ادعاءات حول ممارسة السيادة دون انقطاع على مثلث حلايب، مؤكدا امتلاك السودان الحجج القانونية والوثائق التاريخية والشواهد والأدلة القانونية التي تؤكد أن مصر لم تمارس أي نوع من السيادة في مثلث حلايب حتى قبل احتلالها له عام 1995.

وأكد البيان عدم اعتراف السودان بالوجود العسكري المصري وكافة السيادة المصرية الحالية في مثلث حلايب باعتباره احتلالا غير شرعي؛ وطالب البيان سلطات الاحتلال المصري بالالتزام باتفاقيات جنيف 1949 وبكافة قواعد القانون الإنساني الدولي وبالامتناع عن أي فعل من شأنه تغيير ديموغرافية الأرض والسكان أو إلحاق الضرر بهم وبممتلكاتهم أو حقوقهم الأساسية.

وطالب البيان السوداني حكومة مصر باللجوء الفوري للتحكيم وحل الأزمة سلميا وفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.