واشنطن _ صوت الهامش

حثت منظمة “كفاية” و”سنتري” الأمريكيتين الولايات المتحدة بإتخاذ إجراءات قوية لمواجهة الفساد “المتعمد” والتدفقات المالية غير المشروعة في السودان .

جاء ذلك عقب زيارة سيقوم بها وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل إلي السودان اليوم “الأربعاء” للقاء قادة المجلس العسكري وقوى الحرية والتغير ، بالإضافة إلي المجتمع المدني ، لتشجيعهم علي تنفيذ كامل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في 17 يوليو و 4 أغسطس ، بشأن تشكيل حكومة انتقالية في السودان .

وقال جون برندرغاست ، المدير المؤسس لمنظمة كفاية والمؤسس المشارك في منظمة “سنتري “- “لدي الولايات المتحدة فرصة فريدة لدعم السلام والديمقراطية في السودان. لكن ترك “الحالة العميقة” الحالية دون تغيير يمثِّل وصفة لمواصلة العنف والصعوبات التي يغذيها الفساد.

وأسهم الفساد في كل مؤسسات الدولة، في ضعف وتراجع الإقتصاد في عهد النظام البائد، حيث إستغل البشير ونظامه سلطاتهم وعمدو علي نهب مقدرات وثروات السودان، وتبديدها،ويواجه نائب رئيس المجلس العسكري الإنتقالي زعيم مليشيا الدعم السريع محمد حمدان يواجه إتهامات بإستغلال نفوذه والسيطرة علي مناجم الذهب في منطقة “جبل عامر” شمالي دارفور.

وأشار برندرغاست في بيان أطلعت عليه “صوت الهامش” إنه يتعين على واشنطن استخدام عقوبات لاستهداف مفسدي السلام مثل نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان “حميدتي” وقوات الدعم السريع ، بالإضافة إلي بعض الشركات التي تعمل فيها أجهزة المخابرات والأمن كوسيلة لنهب ثروات البلاد.

إلي ذلك قال جوشوا وايت ، مدير قسم السياسات والتحليل بمنظمة “سنتري”- “لقد حان الوقت للحكومة الأمريكية لتحديد أولويات وقف التدفقات المالية غير المشروعة من السودان. يخدم الفساد المستشري في البلاد في دعم المسؤولين السودانيين الذين يقومون بقمع وسرقة شعبهم”.

ولفت وايت أنه يجب علي المسؤول الأمريكي الزائر للسودان بتوضيح أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع السرقة الهائلة لأصول الدولة من قبل أولئك الذين تكون قوتهم من إرث عمر البشير .

وطالب بأن تتخذ الإدارة الأمريكية إجراءات من خلال سلطات مكافحة غسل الأموال وتجميد الأصول في وزارة الخزانة الأمريكية.

ويصنف السودان كواحد من أعلى معدلات الفساد في العالم، حيث يحتل المرتبة 172 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.

وقد فصلت تقارير سابقة صادرة عن منظمة “كفاية” كيفية تطوير المؤسسات الحاكمة في السودان بواسطة شبكة فاسدة تعمل في مجال الإثراء الشخصي وجهاز أمني قمعي يهدف إلى حماية مصالح النخبة في البلاد.