الخرطوم:صوت الهامش
نظم نشطاء دارفور امس افطاراً جماعي في شارع النيل ،وحضره لفيف من قادة التنظيمات السياسية والمجتمع المدني وهيئة محامي دارفور وتجمع روابط طلاب دارفور ، وبعد الإفطار فتحت فرص للتحدث وأعرب من خلالها المتحدثون عن تفائلهم وارتياحهم لفكرة الإفطار الجماعي، وقالوا انه يمثل فرصة كبيرة للتواصل الإجتماعي بينهم.
وفي هذا السياق حيا الناشط السياسي كمال الزين شهداء الثورة السودانية والنازحين واللاجئين وكل المهمشين في السودان، وقال إن الغرض من الافطار هو التواصل الاجتماعي بين النشطاء رغم كل الظروف، وتعبيراً عن الوحدة بين كل مكونات المجتمع في الاقليم والسودان بصورة عامة ،واننا ساعون نحو التغيير وهذا يتطلب منا التواصل بغية زيادة الوعي العميق لدى المثقفين ليتمكنوا من مواجهة كل القضايا.
هذا وقد قال الباشمهندس والناشط عبدالمولى ادم (طول مان) ان اللقاءات الاجتماعية تشكل الافكار وتبلورها وتمكننا من التعبير عن القضايا بروح الوحدة والتضامن المشترك مع كل القضايا ،وهذا يتطلب دفع ثمن لتحقيقه ،واردف الناشط إبراهيم القوني بان الوعي بالقضايا هي وسيلة نضاليه فعالة، وقال ان السودان بنى علي أساس خطأ منذ البداية وان روح الطائفية التي كرسها حزبا الأمة وهيمنة الأنصار عليه والإتحاد الديمقراطي ومعاناته من سيطرة الطائفة الختمية غيبوا الوعي السياسي بالقضايا الوطنية ،وأننا نشهد ثورات علي أطراف الهامش السوداني ولكن للأسف اعقاها الانتهازيين المتساقطين بهدف تحقيق مصالحهم الشخصية.
وإلي جانب المتحدثون قال عبده اسحاق المحامي لدى هيئة محامي دارفور ،والذي دعا بالشفاء العاجل لمرضى الكوليرا في السودان وقال ان ثمة قضايا عديدة شروعوا في عملية الدفاع عنها ومن بينها قضية طلاب دارفور بجامعة الزعيم الأزهري المفصولين ،وأضاف قائلاً ان طلاب دارفور بالجامعات والمعاهد العليا يواجهون عملية استهداف ممنهج من قبل السلطة القائمة في البلاد ،كما طالب باطلاق سراح طلاب جامعة بخت الرضا وبقية زملائهم في الجامعات السودانية الأخرى.
وقال أيمن مستور الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني أن الإفطار الجماعي يمثل خطوة مهمة للمضي قدماً لبناء السلام الاجتماعي وان القضايا الكبرى كقضية دارفور تحل أيضاً بالتواصل الإجتماعي وطالب بنقل جلسات الافطارات الي أماكن اخرى ولتشمل كل الفئات، و قال نحن في حاجة الي آليات لتحقيق التغيير المنشور، وفي ختام حديثه ترحم علي ارواح الشهداء الذين سقطوا في المعارك المسلحة الأخيرة في دارفور.
ومن جهة اخرى اعرب الهادي عبدالله ممثل تجمع روابط طلاب دارفور عن أسفه لعمليات الفصل التي طالت العديد من الطلاب في جامعات الزعيم الأزهري والبحر الاحمر وبخت الرضا وجامعة بحري والخرطوم،وقال إن فصل الطلاب من الجامعات هو سلاح جديد باتت تستخدمه إدارات الجامعات كسبيل لاسكات الطلاب والحيلولة دون مطالبتهم بحقوقهم المشروعة والتي تشمل تحسين البيئات الجامعية وادخال ادوات تعليمية الي المعامل ،بجانب إعفاء الطلاب والطالبات غير القادرين علي تحمل دفع الرسوم الدراسية وعلي راسهم طلاب وطالبات دارفور.
واضاف الهادي ان الطلاب في كل مجتمع يمثلون فئة مهمة للغاية ،ودائما يشعرون بالمشكلات التي تواجه مجتمعاتهم وهذا ما يدفعهم للتعبير عنها ومخاطبتها في منابرهم داخل الجامعات،وطالب باطلاق سراح كل الطلاب الذين مايزالون في المعتقلات وسجون الحكومة وكما طالب إدارات الجامعات بإحترام حقوق الطلاب في الحرية الكاملة للتعبير عن ارائهم تجاه قضاياهم وقضايا مجتمعهم.
وقالت فاطمة يوسف الأمين العام لمنظمة ام النعيم الطوعية ان الثقافة تعد سلاح ناجح في تحقيق التغيير وإن العمل الطوعي في السودان يواجه تحديات قانونية وتضيق لا مبرر له من قبل الحكومة وان التغيير قادم لا غبار علي ذلك.


