الخرطوم – صوت الهامش
قالت هيئة مُحامي دارفور،أن الحكومة المكونة حديثاً ليست لديها أي خيار بعد إكمال مؤسساتها العدلية سوى تسليم الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية .
ولفتت أن الاختصاص الذى انعقد للمحكمة وهو اختصاص تكميلي،وفي حال عدم رغبتها في تسليمه عليها مخاطبة المحكمة الجنائية الدولية وان تطلب منها باسانيد كافية بأن المحاكم فى السودان صارت مؤهلة وراغبة وقادرة لمحاكمة البشير داخل السودان.
وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني المعزول عمر البشير وعدد من معاونيه منذ العام 2009 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور ، ويحاكم البشير الان في تهم متعلقه بالثراء الحرام والمشبوه وإستخدام النقد الأجنبي.
وقال الأمين العام للهيئة الصادق علي حسن في حوار مع “صوت الهامش” يُنشر لاحقاً،أنه في حال تقدم الحكومة السودانية بطلب للمحكمة الجنائية بشأن محاكمة البشير داخلياً بعد إكتمال المؤسسات العدلية،متروك للمحكمة الجنائية الدولية وهى التى تفصل فيه بالموافقة أو الرفض .
وأردف في حديثه” حتى لو تم تقديم مثل هذا الطلب فلن يجد القبول لدى المحكمة الجنائية الدولية” لجهة أن القضاء السوداني لا زال هو قضاء النظام البائد والنيابة العامة هى نفسها نيابة النظام البائد.
وأكد الصادق أن قوى الحُرية والتغيير أخطأت بالتوقيع على وثيقة دستورية حصنت القضاء والنيابة العامة من الإصلاحات اللازمة والضرورية .
وأضاف أن القضاء بصورته الحالية والنيابة العامة تحتاجان إلى إصلاحات ضرورية قبل الحديث عن طلب مباشرة القضاء السوداني لسلطته الأصيلة فى محاكمة البشير عن الجرائم المنسوبة له .
وأوضح أن هناك مسائل إجرائية اصلا لم تكن هناك بلاغات جنائية ضد البشير فى السودان أمام المحاكم الجنائية الوطنية و النيابة العامة لم تباشر اي اجراءات ضده .
وتابع قائلاً” فهل سيطلب القضاء السوداني ملفات قضية لم يتم التحقيق فيها بواسطة النيابة العامة فى السودان وهى الجهة الوحيدة التى تقرر بناءا على تحرياتها فى إحالة الدعاوى الجنائية للمحاكم المختصة بالسودان”.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أحال الحالة في دارفور في السودان إلى المحكمة بموجب قرار المجلس رقم 1593 الصادر عام 2005. وقد أصدرت المحكمة أمرين بالقبض على عمر البشير بشأن خمس جرائم ضد الإنسانية (القتل العمد، الإبادة، النقل القسري، التعذيب والاغتصاب) وجريمتي حرب (تعمد الهجوم على السكان المدنيين والنهب) وثلاث جرائم إبادة جماعية .


