واشنطن _ صوت الهامش
تقدم العشرات من الشخصيات العامة والعلماء ، وعدد من منظمات حقوق الإنسان وناشطين بارزين برسالة موقعة إلى كلٍ من البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي يطالبون فيها بأن تركز السياسة الأمريكية تجاه “السودان” على النهوض بالحرية والعدالة والديمقراطية.
ووقع نحو 93 منظمة وناشطين بارزين تابعين لمنظمات حقوق الإنسان على رسالة يطالبون فيها بالحرية والعدالة والديمقراطية لشعب السودان، ويحثون بقوة حكومة الولايات المتحدة على دعم تطلعاتهم، بالإضافة إلى مزيد من الاستقرار الإقليمي، من خلال الضغط علي الرئيس السوداني عمر البشير للتنحي ،ودعم التحول الديمقراطي في السودان.
وبررت الرسالة في احتشاد آلاف السودانيين بشكل سلمي في جميع أنحاء السودان ضد النظام السودان، بأن أسبابًا عديدة تقف وراء هذا التحرك والاحتشاد .
وأوضحت الرسالة التي حصلت عليها (صوت الهامش) ، أن الجرائم الهائلة التي يرتكبها النظام ، بما في ذلك الإبادة الجماعية ودعم اللاعبين والمنظمات الإرهابية، وسوء إدارته الفادح للاقتصاد، كانت أهم أسباب الاحتشاد والتظاهر ضد هذا النظام.
إضافة إلى تفاقم وانتشار الفساد على أعلى المستويات وفي نفس الوقت كنتيجة للتدهور الفادح في الاقتصاد الوطني، والذي كان من أبرز ملامحه أيضًا امتداد طوابير الخبز، وصعوبة الوصول إلى الضروريات الأساسية .
وكشف الموقعون في رسالتهم أنه على الرغم من أن الدستور الوطني المؤقت للسودان يضمن الحق في التجمع السلمي، إلا أن النظام السوداني قد أطلق النار بشكل عشوائي ومكثف على المتظاهرين السلميين، حيث تشير التقارير الأخيرة إلى أن أكثر من 40 شخصاً قد قُتلوا، وأصيب أكثر من 300 بجراح، وتم اعتقال أكثر من 800 شخص.
وتزخر الأخبار الواردة من السودان بتقارير عن قيام القوات الحكومية بإطلاق النار عمداً لقتل المتظاهرين المسالمين والانتهاكات الأخرى المروعة، والضاربة بالحقوق الأساسية للإنسان عرض الحائط.
وعلى الرغم من هذه الظروف المرعبة، تؤكد الرسالة تصاعد الاحتجاجات وتجدد دعوات السودانيون من كافة الفئات وفي جميع مناطق السودان إلى وضع حد لنظام البشير.
ولفت الموقعين إخفاق حكومة السودان في اختبارات خطة المشاركة الثانية في الولايات المتحدة، وهو ما بات جليًا في جرائم العنف وانتهاكات حقوق الإنسان الفظيعة التي يرتكبها النظام منذ بدء الاحتجاجات السلمية في 19 ديسمبر 2018.
هذا وأكدت الرسالة إلى ضرورة أن تركز السياسة الأمريكية على تقدم الحرية والعدالة والديمقراطية في السوداني ودعم شعب السودان ودعوته إلى وضع حد لنظام إبادة البشير.
وتشهد مدن السودان المختلفه منذ يوم 19 ديسمبر من العام الماضي مظاهرات حاشدة قابلتها الأجهزة الأمنية بالقمع المفرط باستخدام الغاز المسيل للدموع والهروات والرصاص الحي.
وخففت واشنطن في أكتوبر 2017 عقوبات اقتصادية امتدت زهاء 20 عاما على الخرطوم شملت حظرا تجاريا وماليا، غير أنها لم تشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي أدرجته عليها الولايات المتحدة منذ عام 1993 كما فرضت عليها عقوبات اقتصادية تشمل حظر التعامل التجاري والمالي منذ عام 1997.


