نيويورك : صوت الهامش
قالت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك إن السلطات السودانية يتعين عليها أن تتوقف عن مصادرة الجرائد الانتقادية، وأن تسمح للصحفيين بكتابة تقارير بحرية عن قضايا تهّم الرأي العام دونما خوف من العقاب.
وفي بيان لها ، رصدت اللجنة قيام جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، أمس الأول الأحد بمصادرة كافة أعداد ستة جرائد هي: التيار والمستقلة والقرار والصيحة والميدان وأخبار الوطن.
ورصدت اللجنة في بيانها الذي اطلعت عليه (صوت الهامش) ، تصريحا لمحررة أخبار الوطن، هنادي الصديق، للصحفيين في بيان مكتوب، بأن عمليات المصادرة من المحتمل أن تكون متعلقة بتغطية تلك الصحف لارتفاع أسعار السلع الغذائية في البلاد.
وقال شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، إن “السلطات السودانية يتعين عليها أن تتوقف عن محاولاتها الدؤوبة لإسكات التغطية الحيوية للأحداث التي تواترت تقارير بشأنها … إننا ندعو السلطات إلى السماح للإعلام بالقيام بوظيفته الخاصة بإعلام الرأي العام دونما أي خوف من العقاب.”
وبحسب البيان ، فإن جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني لم يصدر بيانا توضيحيا لعمليات مصادرة الجرائد كما لم يردّ على طلب التعليق الذي أرسلته لجنة حماية الصحفيين إلكترونيا.
ونوه البيان عن أن قرار الحكومة السودانية خفْض قيمة العملة المحلية ورفْع أسعار الخبز، قد أشعل التظاهرات في أنحاء البلاد أمس الأول الأحد ما أسفر عن مقتل متظاهر على الأقل على أيدي قوات الشرطة التي اعتقلت متظاهرا آخر.
ولفتت اللجنة إلى أنه وفي أواسط نوفمبر الماضي، اعتمدت الحكومة السودانية مسوّدة قرار لنسخة معدلة من قانون الصحافة والمطبوعات وهو الكفيل حال تصديق البرلمان عليه بتوسيع سلطات الدولة في الرقابة على الصحفيين والمطبوعات.
وينص القانون الجديد ، على السماح للمجلس الوطني للصحافة بمصادرة الصحف الانتقادية لمدة تصل إلى 15 يوما بدلا من 3 أيام فقط بموجب القانون الحالي.
ووثّقت لجنة حماية الصحفيين كيف قام الجهاز الأمني السوداني خلال السنوات الأخيرة بمصادرة كافة الأعداد المطبوعة عندما تنشر إحدى الجرائد محتوى لا يرضى عنه الجهاز الأمني، على سبيل مراقبة الأخبار وتكبيد دور النشر خسائر مالية فادحة.
وتعاني الصحافة السودانية حملة تضييق تمارسها الأجهزة الأمنية تصل إلى مصادرة الأعداد المطبوعة فيما تسميه الأجهزة الأمنية بأنه تجاوز للخطوط الحمراء .
وبحسب منظمة “مراسلون بلا حدود”، فإن حرية الصحافة تشهد ترديا مريعا في السودان الذي تصنفه المنظمة كسابع أسوأ دولة من أصل 180 في مضمار حرية الصحافة.


