واشنطن- صوت الهامش

أوصت عدد من المنظمات الحقوقية غير الحكومية في خطاب إلتماس موجه للأمم المتحدة، بضرورة مطالبة حكومة السودان بالوفاء بالتزاماتها بموجب خطة تطوير الديمقراطية الشاملة لتنفيذ برنامج شامل للتعويضات من أجل دعم حقوق ملايين ضحايا النزاع في دارفور .

كما أوصت المنظمات تعويض الضحايا عن خسائرهم المادية، وعن الذين قتلوا أو شوهوا أو اختفوا أثناء أعمال العنف، والسماح للنازحين العائدين واللاجئين باستعادة سبل عيشهم.

جاء ذلك في إطار تزايد المطالبات بالتحرك الدولي لإنقاذ “دارفور” من كارثة إنسانية جراء النزاع المسلح القائم فيها منذ عام 2003 ، حيث وجه عدد من المنظمات المدنية الدولية غير الحكومية “خطاب إلتماس” للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس” يحمل عنوان (حان وقت السلام والعدالة في دارفور) .

وطالبت منظمات عدة، كان من بينها منظمتي (كفاية) و (آكت) بالتحرك على المستوى العالمي و الشعبي عن طريق طرح الإلتماس للتوقيع عبر مواقع الإنترنت المخصصة لذلك لكل المهتمين من جميع أنحاء العالم

و نوه الخطاب الذي اطلعت عليه (صوت الهامش)، إلى أن العنف في دارفور مستمر لسنوات طويلة، و مع إستمرار الهجمات وانعدام الأمن الناجم عن الإبادة الجماعية في 2003-2004 ، ما زال شعب دارفور ينتظر لحظة للتنفس، و فرصة لاستعادة حيويته والعودة إلى حياة سلام في وطنه .

و لفت خطاب الإلتماس النظر إلى أن هذا الصراع القائم في دارفور ليس جديدًا، و إنما هو ذات الصراع الذي فشل المجتمع الدولي باستمرار في الالتفات إليه بشكل كامل، والتعامل مع الموارد والاهتمام الذي يتطلبه هكذا صراع .

و ناشدت المنظمات الموقعة على الخطاب الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات تدافع بها كافة المنظمات الدولية عن شعب دارفور، وتتصرف من أجل مستقبلها .

وأوصي الخطاب بمطالبة حكومة السودان بتفكيك ميليشياتها وغيرها من الميليشيات القبلية في جميع أنحاء المنطقة، بالإضافة إلى ضرورة إطلاق عملية موثوقة وقابلة للتحقق تهدف إلى نزع سلاح المدنيين خاصة، في جميع ولايات دارفور الخمسة .

واشتعل الصراع في دارفور عام 2003، مُخلفًا نحو 300 ألف قتيل وأكثر من 2.5 مليون مشرد، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.