الخرطوم ــ صوت الهامش
حذرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان من أن تصاعد العنف في غرب دارفور يشكل ”خطراً حقيقياً“، حيث أدت الأعمال العدائية بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية إلى أعمال عنف قبلية.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان رافينا شمداساني إنه تم الإبلاغ عن ”اشتباكات عرقية مميتة“ في الجنينة بغرب دارفور مما أدى إلى مقتل نحو 96 شخصاً منذ 24 أبريل.
في السياق نوهت، الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة (الجمعة) إن السودان يشهد حركة نزوح هائلة حيث يفر المدنيون الذين يعانون من العواقب الوخيمة للعنف الدائر بحثاً عن الأمان، فيما اضطرت العديد من عمليات الإغاثة إلى التوقف.
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن عشرات الآلاف من اللاجئين من جنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا، الذين كانوا يعيشون في السودان، فروا من القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في منطقة الخرطوم.
وقد وجد هؤلاء النازحون الجدد مأوى لهم في مخيمات اللاجئين الموجودة شرقاً وجنوباً، مما خلق تحديات إنسانية جديدة.
كما عبرت المفوضية عن قلقها بشكل خاص إزاء الوضع في إقليم دارفور، حيث تتفاقم المخاوف من تجدد التوترات العرقية.
خلال حديثه للصحفيين في جنيف، قال ممثل المفوضية في السودان، أكسل بيسكوب، إن دارفور قد تمثل ”التحدي الأكبر“ من الناحية الإنسانية.
وأضاف : ”نحن قلقون من أن العنف القبلي سوف يزداد، واحتمال تكرار بعض المواقف التي رأيناها قبل بضعة أعوام، في منطقة شهدت بالفعل نزوحاً كبيراً واشتباكات.“
وشددت المفوضية على أن هناك ”عدداً لا يحصى من قضايا الحماية الملحة“ في دارفور.
مشيرة إلى أن عدداً من المواقع التي تستضيف النازحين داخلياً قد تم إحراقها بالكامل، بينما تعرضت منازل المدنيين والمنشآت الإنسانية لإطلاق الرصاص.
تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان
وفقاً لأحدث الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصحة السودانية، ارتفع العدد الإجمالي للقتلى جراء النزاع إلى 512 شخصاً على الأقل، علماً بأن هذه التقديرات قد تكون متحفظة للغاية بحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وقالت السيدة شمداساني إنه في حين أن وقف إطلاق النار الهش أدى إلى تهدئة القتال في بعض المناطق، مما سمح للبعض بالفرار من منازلهم بحثاً عن الأمان، إلا أن انتهاكات حقوق الإنسان ضد النازحين منتشرة، بما في ذلك الابتزاز.

