الخرطوم – السودان الآن | 28 يناير 2026
كشفت منصة القدرات العسكرية السودانية عن رصد ظهور منظومة دفاع جوي متقدمة من طراز FK-2000 بحوزة مليشيات الدعم السريع، مشيرة إلى أن تشغيل المنظومة يتم بواسطة مرتزقة أجانب، في تطور نوعي يثير مخاوف أمنية واسعة.
وأوضحت المنصة أن صورًا مسرّبة للمنظومة أظهرت احتفاظها بعلامات المصنع الأصلية، من بينها رمز Fragile (قابل للكسر) الذي يدل على حساسية الصواريخ والمكوّنات الإلكترونية للصدمات والارتجاجات، إضافة إلى أسهم المناولة التي تحدد اتجاه النقل وخروج الصواريخ، مع إرشادات الرص والتخزين. وتُعد هذه الرموز جزءًا من معيار ISO 780 الخاص بمناولة وشحن البضائع.
وأكدت المنصة أن بقاء هذه العلامات لا يُعد تفصيلاً شكليًا، بل يحمل دلالات استراتيجية ولوجستية بالغة الأهمية، إذ يشير إلى أن المنظومة لم تمر عبر قنوات تهريب بدائية، وإنما وصلت عبر سلسلة إمداد منضبطة نسبيًا، تحرص على سلامة المعدات والحفاظ على جاهزيتها التشغيلية.
وأضاف التقرير أن هذه المؤشرات تعزز فرضية وجود جهة موردة تدير عمليات النقل والتسليم بعقلية عسكرية منظمة ومحترفة، وليس بأسلوب عشوائي، كما تؤكد أن الهدف من التوريد يتجاوز “التسليح الرمزي” إلى ضمان الكفاءة التشغيلية الفعلية في الميدان.
وشددت المنصة على أن الصواريخ الدفاعية تُعد من المعدات عالية الحساسية، وأن أي ارتجاج أو تركيب غير صحيح قد يؤدي إلى تلف الرأس الباحث أو وقود الصاروخ، ما يعكس مستوى العناية الفنية المصاحبة لعملية التوريد، ويطرح تساؤلات خطيرة حول الجهات الداعمة ومصادر التسليح.

