نيويورك – صوت الهامش
يعقد مجلس الأمن الدولي في مايو الجاري جلسة إحاطة إعلامية تعقبها مشاورات بخصوص تقرير الأمين العام الذي يغطّي فترة 90 يوما حول بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، المعروفة اختصارا باسم الـ يونيتامس.
وأفاد تقرير عن مجلس الأمن، اطلعت عليه صوت الهامش، بأنه من المتوقع أن يتسلّم أعضاء المجلس تقرير الأمين العام المشار إليه قبل يوم 15 مايو الجاري.
وتنتهي مهمة اليونيتامس في الثالث من يونيو المقبل.
وأشار التقرير إلى أن عمليات الاقتتال التي يشهدها السودان بين الجنرالين المتصارعين على السلطة -البرهان وحميدتي- اندلعت في صباح يوم 15 أبريل المنصرم، وأن شرارة البدء انطلقت، بحسب تقارير إعلامية محلية، من ضاحية سوبا جنوبيّ الخرطوم قبل أن تنتقل إلى مناطق استراتيجية عديدة في العاصمة، بينها القصر الرئاسي ومبنى التليفزيون الرسمي ومطار الخرطوم الدولي ومقرّ قيادة الجيش.
وفي يوم 17 أبريل، اجتمع أعضاء مجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في السودان، ضمن قضايا أخرى. وأحاط المبعوث الخاص ورئيس اليونيتامس فولكر بيرتس أعضاء المجلس بآخر التطورات في السودان، حيث أعرب بوضوح عن مخاوفه إزاء تدهور الوضع الإنساني، لا سيما في ضوء هجمات حديثة تستهدف العاملين في قطاع الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية.
وبدا أعضاء المجلس مُجْمعين على المطالبة بنزع فتيل التصعيد ووقف العمليات العدائية واستعادة الهدوء في السودان.
وفي 20 أبريل، عقدت مفوضية الاتحاد الأفريقي اجتماعا وزاريا خاصا وعاجلا لبحث الأوضاع في السودان. وحضر الاجتماع، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وممثلون عن الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن، وثلاثة ممثلين عن دول أفريقية، وممثلون عن منظمة إيقاد، وعن جامعة الدول العربية، وغيرهم من أطراف إقليمية.
وتبنّى الحاضرون في الاجتماع الوزاري بيانا دعوا فيه إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لمدة أسبوع يبدأ من 20 أبريل بما يمهّد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار.
كما دعا البيان كلا من قوات الجيش النظامي وقوات الدعم السريع إلى تدشين ممرّات إنسانية آمنة وتأمين إجلاء المصابين من المدنيين جرّاء العمليات القتالية.
أيضا، دعا البيان إلى استئناف فوري للعملية السياسية عبر الحوار والمفاوضات، بهدف تأسيس حكومة بقيادة مدنية.
وفي مؤتمر صحفي أعقب اجتماع الـ 20 من أبريل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار في السودان تزامنا مع الاحتفال بعيد الفطر، معربا عن عميق قلقه إزاء تبعات الصراع الدائر على المدنيين.
وفي الـ 21 من أبريل، أرسل مبعوث السودان الدائم لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث محمد، رسالة إلى مجلس الأمن يطلعه فيها على إعلان الجنرال البرهان عن هُدنة لثلاثة أيام تبدأ في نفس اليوم. وعلى الرغم من ذلك استمرت عمليات الاقتتال دون توقف.
وفي يوم 23 أبريل، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن عمليات الاقتتال قد استمرت على مدى أيام الهدنة الثلاثة.
وفي يوم 24 أبريل، وفي بيان صحفي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن موافقة كل من الجيش النظامي وقوات الدعم السريع على تنفيذ وقف إطلاقٍ للنار في أنحاء البلاد مدته 72 ساعة تبدأ من منتصف ليل اليوم نفسه.
وفي يوم 25 أبريل، انعقد مجلس الأمن الدولي لعمل إحاطة مفتوحة لمناقشة الوضع في السودان بناءً على طلب من المملكة المتحدة.
وفي الـ 26 من أبريل، وفي إحاطة صحفية، قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن المنظمة الأممية تجري الاستعدادات لتدفقات من اللاجئين صوب دول الجوار السوداني، بما في ذلك جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان.
وأكد تقرير مجلس الأمن الدولي على أولوياته إزاء ما يجري في السودان: وعلى رأس تلك الأولويات بحث سُبل وقف أعمال الاقتتال وتجنّب وقوع أزمة إنسانية، وتمكين بعثة اليونيتامس من تنفيذ مهامها في السودان وسط الصراع المحتدم.
ومن أولويات مجلس الأمن الدولي أيضا: تجديد تفويض اليونيتامس.
كما يتشارك معظم أعضاء مجلس الأمن المخاوف بخصوص الحقوق السياسية والأمنية والإنسانية في السودان. ويدعم هؤلاء الأعضاء عمل الآلية الثلاثية في البلاد، بحسب التقرير.

