باريس – السودان الآن | 11 فبراير 2026
خاطب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أعضاء البرلمان الفرنسي، مستعرضاً الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في السودان. وأعرب مناوي عن تقديره لمواقف الحكومة الفرنسية والمنظمات الإنسانية الداعمة للشعب السوداني في ظل الظروف القاسية التي تمر بها البلاد.
وأوضح مناوي في خطابه أن الصراع الحالي، لا سيما في دارفور، نتاج لاختلالات بنيوية تاريخية وفشل في ترسيخ مبدأ المساواة في المواطنة. واتهم مليشيا “الجنجويد” (قوات الدعم السريع) بممارسة جرائم ممنهجة شملت القتل الجماعي والتهجير القسري واستخدام التجويع كسلاح، خاصة في الفاشر ومخيم زمزم والجنينة ضد مكونات أصيلة من بينها “المساليت”.
وأكد حاكم الإقليم أن استمرار هذه الفظائع بدعم خارجي يهدد وحدة السودان ويقوض السلم الإقليمي، وانتقد عجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته، وعلى رأسها القرار 2736 الخاص برفع الحصار عن مدينة الفاشر. وجدد دعوته إلى سلام عادل وشامل يقوم على العدالة والمساءلة والحوار “السوداني-السوداني”، مشدداً على رفض أي تسوية تتجاوز حقوق الضحايا.
واختتم مناوي خطابه بتوجيه دعوة رسمية لوفد برلماني فرنسي لزيارة السودان، بهدف الوقوف ميدانياً على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المواطنون في أقاليم البلاد المختلفة.

