الخرطوم السودان الآن | 28 ديسمبر 2025
كشفت تقارير سياسية وميدانية عن تحولات استراتيجية في مسارات الدعم الإقليمي لمليشيا آل دقلو الإرهابية، حيث بدأت المليشيا وداعموها في التوجه نحو العمق الإثيوبي كـ “ملاذ أخير”، وذلك في أعقاب تفكك شبكة الوكلاء وتصاعد الخلافات مع الحلفاء السابقين في دولتي تشاد وجنوب السودان.
وتشير القراءات الحالية للمشهد إلى أن المشروع التخريبي للمليشيا في السودان دخل مرحلة “الانهيار الوشيك”، نتيجة لفقدان الظهير الإقليمي في دول الجوار التي بدأت تدرك خطورة المشروع على أمنها القومي.
هذا التفكك وضع القوى الداعمة في مأزق سياسي وميداني معقد، مما دفعها للبحث عن جبهات بديلة لإسناد المليشيا المنهارة.
وفي سياق متصل، تم رصد تحركات وصفت بـ “المريبة” لدولة الإمارات تهدف إلى إعادة التموضع في الجبهة الشرقية للقارة الأفريقية.
ووفقاً للمحلل السياسي مكاوي المكي، فإن هذه التحركات تهدف إلى تعويض الخسائر الميدانية من خلال إنشاء معسكرات حدودية لضمان استمرارية العمليات اللوجستية. وتجنيد المرتزقة لتعويض النقص الحاد في القوة البشرية للمليشيا.
بالإضافة إلى المسارات البديلة البحث عن منافذ إمداد جديدة بعد تضييق الخناق على الطرق الغربية والجنوبية التي كانت تعتمد عليها المليشيا سابقاً.
ويرى مراقبون أن لجوء المليشيا وداعميها إلى الجبهة الشرقية يمثل “الرمق الأخير” ومحاولة بائسة لتفادي السقوط النهائي، خاصة بعد أن أصبحت المليشيا معزولة سياسياً وفاقدة للمشروعية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه صفوف المليشيا تراجعاً كبيراً أمام ضربات القوات المسلحة السودانية على كافة المحاور.

