الخرطوم – السودان الآن
أصدر ائتلاف يضم أكثر من 30 منظمة حقوقية وإنسانية وكيانات مناصرة لقضايا السودان بيانًا مشتركًا أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بمحاولات التأثير على استقلالية المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية تقارير إعلامية تتعلق بإجراءات تأديبية بحق المدعي العام كريم خان.
وأكد الائتلاف، الذي يعمل بشكل مباشر مع ضحايا النزاع في دارفور، التزامه بدعم مبادئ العدالة والمساءلة، مشددًا على ضرورة أن تظل إجراءات المحكمة بمنأى عن أي ضغوط أو تدخلات سياسية، وأن تستند إلى النزاهة والحياد والالتزام الصارم بالقانون والأدلة.
وأشار البيان إلى أن أي تجاوز للضمانات الإجرائية أو إخضاع مسارات العدالة لتقديرات سياسية من شأنه أن يقوض سيادة القانون ويضعف مصداقية المحكمة، خاصة في ظل القضايا المرتبطة بجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة في إقليم دارفور.
كما حذر الموقعون من أن الطريقة الحالية في التعامل مع هذه القضية قد تؤثر سلبًا على ثقة الضحايا، لا سيما الناجين من العنف الجنسي، في قدرة المحكمة على تحقيق العدالة، معتبرين أن استقلالية الإجراءات تمثل حجر الزاوية في شرعية المحكمة.
ودعا الائتلاف الدول الأطراف في نظام روما الأساسي إلى التدخل العاجل لمنع أي خطوات قد تمس نزاهة العملية القانونية، وضمان استمرار المحكمة في أداء ولايتها بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية.
يُذكر أن البيان وُجه إلى عدد من الجهات الدولية، من بينها سجل المحكمة الجنائية الدولية، وهيئات الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، إلى جانب المفوضية الأوروبية ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام.


