الخرطوم – السودان الآن | 3 مارس 2026
أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية في ولايتي كردفان والنيل الأزرق. وأكد دوجاريك أن القتال المحتدم يستمر في إلحاق أذى مباشر بالمدنيين، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى المناطق المتضررة.
ورصدت تقارير أممية زيادة ملحوظة في هجمات الطائرات المسيرة بمدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، منذ الجمعة الماضية. وكشفت شبكة أطباء السودان عن تضرر منشأة طبية وإصابة 12 شخصاً، بينهم خمسة من الكوادر الطبية، جراء القصف الأخير.
وفي جنوب كردفان، تشهد مدينة دلنغ ومحيطها اشتباكات مستمرة أدت إلى شلل حركة النقل التجاري والعمليات الإغاثية على طول طرق الإمداد الرئيسية. وتزامن ذلك مع هجمات مكثفة بالمسيرات استهدفت بلدة “كرمك” بالنيل الأزرق خلال الأسبوعين الماضيين، مما أسفر عن تدمير مدرسة وإلحاق أضرار بمحطة الكهرباء.
وتسبب انعدام الأمن في نزوح نحو ألف عائلة من “كرمك” إلى مدينة الدمازين حتى السبت الماضي. ووصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الأوضاع بالمزرية، مؤكداً الحاجة الماسة لزيادة التدخلات الإغاثية وتوفير تمويل مستدام للحفاظ على الخدمات الأساسية.
وفي سياق الأزمات المتلاحقة، دمر حريق هائل بمدينة نيالا نحو 700 منزل في مخيم “كلمة” للنازحين بجنوب دارفور. ويواجه المخيم حالياً تدهوراً إنسانياً حاداً وتفشياً لمرض الحصبة، وسط دعوات أممية متكررة لجميع الأطراف بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

