الخرطوم ـــ صوت الهامش
قال وكيل الامم المتحدة لشؤون الانسانية ومنسق الاغاثة فى حالة الطوارئ مارتن غرايفيش، ان ” مئات الآلاف الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد ويواجهون خطر الموت الوشيك إذا تركوا دون علاج فى السودان .
واضاف ان الحرب في السودان تغذي حالة طوارئ إنسانية ذات أبعاد جسيمة. إن هذا الصراع المرير – وما خلفه من جوع ومرض ونزوح – يهدد الآن باغراق البلاد بأكملها”.فى وقت قال فيه ” أشعر بقلق بالغ بشأن سلامة المدنيين في ولاية الجزيرة، حيث اصبح تاثير النزاع على سلة غذاء السودان وشيكا”.
وابدا مارتن قلقه من” التقارير التي تفيد بأن بعض الأطفال في السودان يتم استخدامهم في القتال، وزاد فى بيان فى نيويورك؛ “الى تمدد القتال العنيف الذي اجتاح العاصمة الخرطوم ودارفور منذ منتصف أبريل، إلى كردفان.
ونبه الى نفاد المخزونات الغذائية بالكامل بالعاصمة كادوقلي ،واضاف ان الاشتباكات وإغلاق الطرق تمنع عمال الإغاثة من الوصول إلى المحتاجين . ونوه الى ” تعرض المكاتب الإنسانية للنهب ونهب الإمدادات. بمدينة الفولة بولاية غرب كردفان.
واشار الى وصول” بلاغات عن حالات الحصبة والملاريا والسعال الديكي وحمى الضنك والإسهال المائي الحاد في جميع أنحاء البلاد “. وقال ان ” معظم الناس لا يستطيعون الحصول على العلاج نتيجة تدمير الحرب لقطاع الرعاية الصحية، مشيرا الى ان معظم المستشفيات اصبحت خارج الخدمة”.
و نزح ملايين الأشخاص داخل السودان. وفر نحو مليون آخرين عبر حدودها. ومع وصول المزيد من اللاجئين إلى البلدان المجاورة، تعاني المجتمعات المضيفة. إن الصراع الذي طال أمده في السودان يمكن أن يدفع المنطقة بأكملها إلى كارثة إنسانية.
ونبه المسؤول الاممى الى ان ” الوقت حان لجميع أولئك الذين يقاتلون في هذا الصراع أن يضعوا شعب السودان فى المقام الاول، متجاوزين السعي إلى السلطة أو الموارد. واضاف ” يتعين على المجتمع الدولي أن يستجيب بالسرعة التي تستحقها هذه الأزمة”.

