لاهاي _صوت الهامش
رفض قاضي محكمة الإستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، الذي ينظر في قضية “علي كوشيب” المتهم بإرتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وتطهير عرقي في دارفور ، رفض طلب بالإفراج المؤقت الذي تقدم به المتهم “كوشيب”، في أغسطس الماضي، وبرر القاضي رفضه إطلاق سراح كوشيب لجهة أنه يمكن أن يشكل خطراََ على الشهود المتواجدين في دارفور.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية،أعلنت في يونيو الماضي، أن المطلوب لديها والمتهم بإرتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وتطهير عرقي في إقليم دارفور، علي كوشيب سّلم نفسه طواعياََ للمحكمة الجنائية الدولية، في دولة إفريقيا الوسطى، عقب فراره من السودان، في مارس الماضي.
وعقدت المحكمة جلسة اليوم “الخميس” حول أستئناف بشان طلب الدفاع بالافراج المؤقت ل علي كوشيب،تقدم به كوشيب أغسطس الماضي،وأيد قاضي محكمة الاستئناف قرار المحكمة الابتدائية وطلب المدعية العامة للمحكمة بعدم الافراج عن “كوشيب”،وأثني القاضي علي حجج طلب المدعية وهي أنه اذا تم الإفراج عنه مؤقتا سيوثر على مجري القضية.
مُبيناََ أنه من الممكن ان يشكل كوشيب تهديداََ للضحايا في دارفور عبر اتصال او تنسيق مع مليشياته المتواجدة في الإقليم،لجهة أن المدعية العامة، أشارت لوجود شهود لديها في دارفور أبدت خشيتها من تعرضهم للخطر اذا ما تم إطلاق سراحه.
وأشار قاضي الإستئناف أن الادعاء أكد انه ليس في طبع يمكنه من حماية الشهود، فضلاً عن أن المعلومات تُشير إلي أن مناصري “كوشيب” قاموا بتهديد نشطاء حقوقيون.
بجانب أن منصب كوشيب وعلاقاته وإحتمالية أن هناك لديه مناصرين بإمكانهم الوصول للشهود، ولفت أن وضع شروط للافراج المؤقت لن يخفف المخاطر.
ورأ أن الدائرة التهميدية ترى أن الحصول على ملاحظات الدولة المضيفة أمر ضروري.
وكشف قاضي الإستئناف أن “كوشيب” قدم نحو “5” أسباب لدعم طلبه بالإفراج المؤقت عنه، من بينها أن الدائرة اخطأت عندما استندت على عدم قدرت الإدعاء على حماية الشهود ولفت كوشيب في طلبه أن عدم مقدرة حماية يجب أن لا يؤثر في حقه في الافراج المؤقت عنه.
كما أكد ان الادعاء ليس لديه سبل لإجراء تحقيق في دارفور، ورأت دائرة الإستئناف أن هذا الطلب غير مقبول لأسباب عديدة من بينها أن عدم قدرة الإدعاء على حماية الشهود لا يمكن إتخاذه بشكل منعزل لجهة أن الدائرة التمهيدية نظرت الي معلومات من بينها التهديدات التي تلقاها عدد من الناشطين.
وأكد الإستئناف أن الدائرة التمهيدية إعتمدت على المعلومات المدرجة في أمر التوقيف والتي أشارت لمنصب كوشيب في إقليم دارفور،وإمكانية وصوله أو مناصريه للشهود.
وحاجج “كوشيب” في أسباب وأشار أن الدائرة التمهيدية أخطأت عندما اعتمدت على تقارير احد المنظمات الغير حكومية التي أوضحت إلى أنه ومناصريه هددو نشطاء حقوقيون.
وجزم “كوشيب” أن الإبقاء عليه في الحجز بسبب وجود مخاطر على الشهود قرار خاطئ لأنه لم يأخذ في الاعتبار عدت عناصر، من بينها أن المحكمة ليس لديها سبل إجراء تحقيق في دارفور.
وأشار القاضي أنه بناءََ علي التهم الموجه لكوشيب بارتكاب جرائم حرب “القتل العمد” وجرائم ضد الانسانية وافعال أخرى غير انسانية مسنوداََ بطلب المدعية فقد قررت عدم الافراج عنه”.
ويزعم كوشيب أنه شارك شخصياً في هجمات ضد السكان المدنيين في بلدات كودوم وبنديسي ومكجر وأروالا، بين أغسطس 2003 ومارس 2004، حيث ارتكبت جرائم قتل للمدنيين، واغتصاب وتعذيب وغير ذلك من صنوف المعاملات القاسية، وأنه بذلك شارك مع غيره في ارتكاب هذه الجرائم.
ومثل كوشيب، واسمه الحقيقي، علي محمد علي عبد الرحمن، في أول جلسة له أمام الجنائية الدولية في يونيو الماضي،حيث وجهت له المحكمة نحو 53 تهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وأصدرت المحكمة في 2007 و2009 و2010 و2012 مذكرات اعتقال بحق كل من الرئيس المعزول عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الداخلية الأسبق أحمد هارون، وكوشيب، بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور.


