الخُرطوم – صوت الهامش
أعلن تجمّع المهنيين السودانيين، رفضه لدعوة البعثة الأممية لدعم الإنتقال في السودان “يونيتامس” الخاصة بمبادرة الحوار “السوداني – السوداني” للخروج من الأزمة السياسية التي يعاني منها السودان.
وأعلنت البعثة الأممية لدّعم الإنتقال في السُودان “يونيتامس” إطلاق حوار “سوداني – سوداني” يشمل كافة الأطراف السياسية ، وصولاً لاتفاف الخروج من الأزمة السياسية الحالية والتوافق على مسار مستدام للتقدم نحو الديمقراطية والسلام.
وأكد التجمع في بيان طالعه “صوت الهامش” رفضه التام لهذه الدعوة والتي قال بأنها تسعى للدفع تجاه التطبيع مع مجرمي المجلس العسكري الانقلابي وسلطتهم الفاشية، وتابع” شعبنا الأبي أعلن بوضوح أن الطريق لحل الأزمة السودانية يبدأ بإسقاط المجلس العسكري الانقلابي بشكل تام، وتقديم عضويته للعدالة الناجزة على ما اقترفوه من مذابح ومجازر بحق الشعب السوداني المسالم الأعزل في محاكم خاصة”.
وأشار أن تحركات فولكر منذ فترة مثيرة للجدل ومفارقة للمهام الموكلة للبعثة التي يقودها، فسعى سابقاً لتثبيت وحشد الدعم لاتفاق البرهان والدكتور عبد الله حمدوك، وباءت مساعيه بالفشل الذريع وأوضح أن ممارسات فولكر تخالف أسس ورسالة المنظمة الدولية في دعم تطلعات الشعوب في الحرية والسلم والعيش الكريم.
ويعيش السودان أزمة سياسية طاحنة، بلغت ذروتها عقب قرارات القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، التي حل بموجبه مجلسي الوزراء والسيادة، وتصف تلك القرارات من قبل معارضين لها بأنها انقلاب على السلطة.
ويشهد السودان احتجاجات واسعة وفراغ دستوري منذ قرارات القائد العام للقوات المسلحة، التي يصفها معارضون بأنها انقلاب على السلطة المدنية وقطع الطريق أمام التحول الديمقراطي.
ومنذ عودة حمدوك لمنصبه رئيسا للوزراء بموجب اتفاق 21 نوفمبر الماضي وقعه مع القائد العام للقوات المسلحة، الا أنه تنحى عن منصبه في ظل فشله على احداث توافق سياسي لتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة.
وقال بيان صادر من بعثة يونيتامس طالعته “صوت الهامش” أن الفترة الانتقالية واجهت عقبات كبيرة اثرة بشدة على البلاد منذ انقلاب 25 اكتوبر وتابعت ” لم يسهم العنف المتكرر ضد المتظاهرين السلميين عقب الانقلاب سوى تعميق في انعدام الثقة بين كافة الاحزاب السياسية”.
وابدى بيرتس قلقه من ان يؤدي انسداد الأفق السياسي لانزلاق البلاد نحو المزيد من عدم الاستقرار واهدار المكاسب السياسية والاقتصادية والإجتماعية التي تحققت منذ قيام الثورة.
وطالبت البعثة بانهاء حالة العنف والدخول في عملية بناءة وقالت “ستتم كافة اصحاب المصلحة بما في ذلك الحركات المسلحة والاحزاب السياسية ولجان المقاومة والمجتمع المدني للمشاركة في العملية السياسية التي تتولى الأمم المتحدة تسييرها”.

