الخرطوم – السودان الآن | 5 فبراير 2026
يواجه طلاب إقليم دارفور مخاطر أمنية قاسية وتهديدات مباشرة من مليشيا الدعم السريع، التي تفرض قيوداً صارمة وتمنع انتقال المواطنين من الإقليم إلى الولايات الواقعة تحت سيطرة الحكومة، مما يهدد بحرمان آلاف الطلاب من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية.
وتتعمد المليشيا استهداف الطلاب والشباب عبر عمليات الخطف والانتهاكات الجسدية على الطرق القومية، في محاولة لقطع الطريق أمام مستقبلهم الأكاديمي، وهو ما يضع الأسر أمام خيارات مريرة بين الحفاظ على حياة أبنائهم أو المخاطرة بهم للوصول إلى الولايات الآمنة.
وفي هذا السياق، كشف الناشط الحقوقي عبد الواحد آدم صالح عن تعرض طالبات للاغتصاب وطلاب للاختطاف مؤخراً أثناء محاولتهم العبور نحو مناطق سيطرة القوات المسلحة، مشدداً على أن هذه الانتهاكات تجعل من السفر إلى ولاية نهر النيل رحلة محفوفة بالموت والضياع.
وبحث وزير التربية والتعليم بوسط دارفور، الأستاذ عبد اللطيف إبراهيم، مع والي ولاية نهر النيل الترتيبات الفنية لاستضافة الطلاب، وسط مطالبات بضرورة إيجاد مراكز بديلة في محلية “نيرتتي” أو “أدري” التشادية لتجنيب الطلاب مخاطر الطريق وتكاليف السفر الباهظة.
وطالب صالح وزارة التربية بحسم ملف المراكز البديلة بشكل عاجل وصريح، لتفادي انتظار أولياء الأمور لـ “سراب الأمل”، مؤكداً أن واجب الدولة يتطلب تحمل تكاليف السفر وحماية الطلاب وتوفير بدائل آمنة تحفظ كرامة ومستقبل جيل كامل من أبناء الولاية.

