الدوحة – صوت الهامش
نشرت شبكة الجزيرة تقريرا عن استعار القتال في ولاية غرب دارفور، محذرة من موجة دامية من العنف في مدينة الجنينة عاصمة الإقليم.
واستهل التقرير، الذي اطلعت عليه صوت الهامش، بالقول إن العشرات سقطوا قتلى في موجة العنف الأخيرة التي يشهدها إقليم دارفور جنوب غربي السودان.
ولفت التقرير إلى أن الصراع على السلطة بين الجنرالَين البرهان على رأس الجيش النظامي في جهة، وحميدتي على رأس قوات الدعم السريع في الجهة الأخرى، بدأت وقائعه في العاصمة الخرطوم قبل شهر ثم انتقل إلى إقليم دارفور – لا سيما مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.
وعلى مدى ثلاثة أيام متوالية بدأت يوم الجمعة الماضية، تعرّضت مدينة الجنينة لهجمات شنّتها جماعات مسلحة ومقاتلون تابعون للدعم السريع.
وقالت جمعيات حقوقية ومواطنون إن أعمال سلب ونهب وإحراق جرت في أحياء مدينة الجنينة كلها بلا استثناء.
وقالت هيئة محامي دارفور يوم السبت إن 77 شخصا قُتلوا منذ اندلاع العنف في مدينة الجنينة، ومن بين القتلى إمام الجامع القديم الشيخ محمد عبد العزيز عمر.
وفي يوم الأحد، قالت نقابة الأطباء السودانية إن عدد القتلى – في يومين اثنين هما الجمعة والسبت- بلغ 280 شخصا.
وقالت هيئة محامي دارفور في بيان لها إن “مدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور تشهد أشدّ أحداث العنف منذ بداية الصراع قبل شهر”.
وأضافت الهيئة بالقول إن قنّاصة يتموضوعون في اثنين على الأقل من أحياء مدينة الجنينة، وإنهم يمنعون الناس من التحرّك ومن الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.
وخضعت مدينة الجنينة على مدار ثلاثة أيام متوالية لهجمات شهدت إطلاق نار وقصف مدفعي، فضلاً عن إشعال الحرائق في أربعةٍ على الأقل من أحياء المدينة التي أصبح “الوضع فيها كارثيا”، بحسب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي موجة العنف هذه بعد نحو ثلاثة أسابيع من أحداث مشابهة وقعت في كل من الجنينة ونيالا والفاشر -عواصم ولايات غرب وجنوب وشمال دارفور على الترتيب.
وتقول منظمات إغاثية على الأرض إن الأوضاع الإنسانية متردّية حيث تهاجم جماعات مسلحة المدن وتقوم بأعمال النهب والسلب والإحراق التي تطال المستشفيات ومعسكرات النزوح الداخلي.
وتعرّض للإحراق مصنعٌ في الخرطوم يُنتج 60 في المئة من الأغذية التي تستخدمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لعلاج الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، بحسب الأمم المتحدة التي تقدّر وكالات تابعة لها أن نحو ثلث السودانيين البالغ تعدادهم 45 مليون نسمة، يواجهون نقصا حادا في الغذاء.
وثارت موجة العنف الأخيرة هذه في دارفور بعد توقيع ممثلين عن طرفَي الصراع إعلان مبادئ في السعودية يوم الجمعة الماضي يقضي بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمنكوبين بشكل آمن.

