الفاشر – السودان الآن
كشفت صور ومقاطع فيديو من داخل معتقلات مليشيا الدعم السريع بمدينة الفاشر عن حجم المعاناة المروعة التي يواجهها الأسرى والمحتجزون المدنيون، وسط اتهامات للمليشيا باستخدام “دعاية سياسية بائسة” لتجميل جرائمها بحق المواطنين الذين تم أسرهم عقب سقوط المدينة في أكتوبر الماضي.
وتُظهر المشاهد القاسية حالة من الهزال والإنهاك البدني على المعتقلين نتيجة سياسة “التعذيب بالجوع والعطش” والاستفزاز النفسي الممنهج، في وقت تحاول فيه الآلة الإعلامية للمليشيا غسل جرائمها عبر بث مقاطع تظهر الأسرى مع فنانة تؤدي أغاني حزينة، في محاولة لإضفاء طابع إنساني “مصطنع” على مراكز الاحتجاز.
ويرى مراقبون أن دموع المعتقلين التي ظهرت في تلك المقاطع لا علاقة لها بالتفاعل مع الغناء، بل هي نتاج طبيعي لحجم القهر والمعاناة داخل الزنازين، مؤكدين أن ما يمارسه “آل دقلو” ضد الأسرى يخالف كافة المواثيق والقوانين الدولية والقيم الإنسانية، بعيداً عن أعين المنظمات الحقوقية التي تمنع المليشيا وصولها للمحتجزين.
وتشير التقارير إلى أن خلف هذه “البروباغندا” الإعلامية تقبع قصص مأساوية لآلاف المدنيين الذين فُقد ذووهم ودُمرت منازلهم، ليتحولوا لاحقاً إلى أدوات في يد المليشيا لتحسين صورتها المهتزة دولياً، بينما يبقى الواقع داخل سجون الفاشر شاهداً على انتهاكات تصل إلى حد التصفية والتعذيب المميت.


