الخرطوم – صوت الهامش
طالب وزير العدل السابق، نصر الدين عبد الباري، دول الترويكا القيام بما ينبغي فعله، والإتفاق على مساعدة الشعب السوداني على استئناف عملية الانتقال الديمقراطي، كما طالب الإمارات بالامتناع عن الانخراط في أي مناقشات استثمارية محتملة مع حكومة الأمر الواقع التي تعمل غالبية القوى العظمى في السودان على مقاومتها.
وأردف بالقول : (يتوجب على الإمارات العربية المتحدة الإنضمام إلى الولايات المتحدة والسعودية في جهودها لإنهاء الأزمة السياسية الحالية وهي أحد الخطوات المهمة لاستقرار السودان .)
إضافة إلى ذلك طالب عبد الباري، في مقال له، الترويكا بإحياء وتعزير الآلية الثلاثية وتشجيع مشاركة أكبر المبعوثين وممثلي هذه الدول والتوقف عن إجراء المناقشات مع السلطات السودانية لبناء ميناء في الجمهورية السودانية حيث إعتبر ذلك خطوة مهمة تساهم في استقرار السودان وتنميته، كما تساعد على خلق البيئة المناسبة لقيام الإستثمارات الأجنبية المستدامة بالبلاد.
وقال المقال الذي نشر موقع المجلس الأطلسي، إن الأمر الأكثر غرابة هو الموقف الاسرائيلي إزاء إنقلاب 25 أكتوبر، حيث فشلت في إدان الإنقلاب على أنه دعم ضمني للحكومة العسكرية وذلك حسب ما أوضحته القوى المؤيدة للديمقراطية في السودان، ووصف ذلك بالأمر المقلق لجهة أنه في حال نجاح إسرائيل بإمكانها أن تشجع الجيش السوداني على التغيير.
وأوضح أن اسرائيل، ظلت على تواصل مع القادة العسكريين في السودان، مشيرا إلى أن ذلك يتماشى مع الموقف الأمريكي الذي يشدد على ضرورة عودة السودان إلى عملية التحول الديمقراطي بقيادة حكومة مدنية، غير أنه لفت إلى أن قرار عدم إنهاء تطبيع العلاقات مع السودان هو أيضاً قرار مهم ينبغي الإشادة به وتشجيعه.
وأضاف أن إحياء وتعزير الآلية الجديدة أو إيجاد آلية بديلة من الأمور المهمة التي حدثت بعد إعلان القيادة العسكرية في وقت سابق بأن المؤسسة العسكرية (لن تسلم السلطة للمدنيين إلا في حال التوصل إلى إتفاق.)
كما شدد على ضرورة تقوية المساعي الإقليمية والدولية لتسهيل المفاوضات بين القوى التي تعمل على تحقيق الحرية والجيش الذي قلب الإنتقال، وأكد على استحالة الوصول إلى اتفاق في ظل الظروف الحالية لجهة أن الجيش لا ينوي التنازل عن السلطة وأنه يستخدام الموارد لإنشاء حكومة يمكنه السيطرة عليها.
في سيناريو آخر، قال عبد الباري، إنه يمكن أن تُجري انتخابات تكون الدولة غير مستعدة لها ”وهي أحد الممارسات الشائعة لإضفاء الشرعية على الوضع الراهن في جمهورية السودان.“
موضحا بأن التاريخ السوداني، يُظهر ”أن الشعب السوداني استطاع الإنتصار في معركة الحرية والديمقراطية ضد الطغاة بصورة واضحة وجلية.“
وأردف أنه ”يتوجب على دول الشرق الأوسط التي تهتم بإقامة علاقات سياسية مع الجمهورية السودانية مثل إسرائيل التي تهتم بالإستثمار في السودان أو كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية أن تقف إلى جانب القوى المدنية التي تسعى لتحقيق الديمقراطية في البلاد.“
إضافة إلى ذلك المقال الذي طالعته صوت الهامش، أنه لا ينبغي لأي من تلك الدول إعاقة النضال السوداني الذي يقوم به الشعب لهزيمة الإنقلاب واستعادة الإنتقال الديمقراطي للسلطة في البلاد.
ونوه المقال الذي أعده وزير العدل السسابق نصر الدين عبدالبارئ، ومصطفى عن القضية السودانية جاء ذلك على لسان نصر الدين عبد الباري ومصطفى علي، إلى أنه يتوجب على الحكومة في دول الشرق الأوسط أن تتعلم من التاريخ وتعمل على دعم القوى الديمقراطية التي تشكلت في السودان.
أوضح أن الحكومة الإنتقالية التي تشكلت في السودان بعد الإطاحة بالرئيس البشير، قامت بمواجهة ومعالجة عدة تحديات اقتصادية عميقة لاسيما فيما يتعلق بالنزاعات القبلية والجيوش المتعددة وغير ذلك من العراقيل، مشيراً على جهود رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى تحسين أحوال البلاد، غير أن قيمة الجنيه انخفضت وتدهور الأحوال العامة بالبلاد، مع استمرار النقص في الوقود بصورة مريعة كما كان في عهد البشير.
كما نوه إلى دعم البنك الدولي والجهات الأخرى، ماليا للحكومة، الأمر الذي ادى لتقدم الخطط الإصلاحية وتشجيع الإستثمار وإنهاء انقطاع الكهرباء وزيادة إنتاج النفط، كما أكد على أن الإنقلاب العسكري الذي جرى في 25 أكتوبر 2021، قلب التقدم الذي أحرزه السودان كما ساعد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على اتخاذ مواقف وصفها بالمخيبة للآمال .
فقد أوضح المقال المشترك، بأن مواقف تلك الدول ظهرت تجاه القضية السودانية بعد سحب المساعدات المقدمة من كافة المؤسسات الدولية المالية والشركاء الغربيين كالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا.
في السياق، يؤكد المقال بأن السعودية والامارات انضمت إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في موقفهم من الشعب السوداني الذي الذي يظهر في آمالهم بتشكيل دولة ديمقراطية سليمة.
ومؤخرا قامت المملكة العربية السعودية والإمارات إلى الولايات المتحدة بتسهيل لقاء قادة الإنقلاب واللجنة المركزية لقوى التحرير والتغيير التي رفضت في وقت سابق الإنضمام إلى المحادثة الآلية الثلاثية؛ بسبب مشاركة قوى كانت جزءاً من حكومة البشير.
في يوم 20 يونيو، اوردت تقارير عن عزم الإمارات، استثمار ما يقارب 600 مليون دولار، وقدمت وديعة بقيمة 300 مليون دولار لبنك السودان وذلك بالتعاون مع رجل أعمال سوداني (لم يذكره)، بهدف بناء ميناء في السودان لتخفيف الضغط الإقتصادي الذي يواجهه قادة الإنقلاب.
غير أن شركة ميناء أبوظبي نفت العزم تشييد الميناء، وذكرت بأنه يوجد عدة مباحثات مع السلطات السودانية التي ستساعد في تشجيع الجيش على إجراء مفاوضات مع القوى المدنية.

