كتبت / لنا عوض سبيل
بينما كان آلاف السودانيين ينتظرون في قلق اكتمال إجراءات حلم العمر كان وزير الشؤون الدينية والأوقاف الإستاذ/ بشير هارون عبدالكريم يقضي شهراً ونصف في المملكة العربية السعودية لا لإنجاز الملفات الإدارية العالقة مع وزارة الحج السعودية ولا لإنقاذ المسار الإلكتروني المتعطل بل للتفرغ لمهام “السماسرة” والتنقل من فندق إلى فندق ومن مطعم إلى آخر بحثا عن “الكوميشن” وإبرام صفقات الإيجارات.
المخزي حقا أن يختزل وزير مهامه السيادية والإشرافية في معاينة الغرف والمطابخ تاركا القضايا الجوهرية التي تسببت في ضياع فرصة 3000 حاج سددوا أموالهم منذ فبراير لقد أثبتت الوقائع أن الوزير قد استهتر بالاستثناءات السعودية الممنوحة للسودان وفضل الغرق في تفاصيل “الإيجارات” التي تدر العمولات بدلا من تأمين التاشيرات والحقوق.
الوكالات السياحية سددت المبالغ كاملة منذ شهور ولكن الوزير بدلاً من إيداع هذه الأمانات في مساراتها الرسمية انشغل برحلاته المكوكية بين فنادق مكة والمدينة إن هذا السلوك يفسر بوضوح لماذا “سقطت” حصة السودان ولماذا ضاع الوقت فالأولويات كانت “مالية خاصة” ولم تكن “دينية وطنية”.
نداء عاجل ومناشدة إلى مجلس السيادة ورئيس الوزراء
إننا نرفع إليكم هذا
المناشدة العاجلة والتحقيق في رحلة الشهر ونصف نطالب بمساءلة الوزير عن إنجازاته الإدارية خلال فترة إقامته الطويلة في السعودية وعن سبب تدخله الشخصي في ملفات الإيجارات والمطاعم التي هي من صميم عمل اللجان الفنية إلا إذا كان الغرض هو “العمولات
الوزير الذي يترك “استحقاق 3000 حاج” يذهب مع الريح مقابل الانشغال بعقود الفنادق لا يستحق الإقالة فحسب بل المحاكمة بتهمة إلحاق الضرر المتعمد بمصالح المواطنين وتبديد هيبة الدولة.
أن ملف الحج أصبح “مصدراً للتربح” لبعض القيادات ولا بد من نقل تبعيته فورا لمجلس السيادة لضمان نزاهة التعاقدات وحفظ حقوق الحجاج والوكالات
لقد بلغ السيل الزبى وصبر المواطن على الوزير ومنظومته قد نفد إن 3000 الف حاج سوداني سلب حقهم في الحج بسبب طمع أو جهل أو استهتار إداري هم الآن خصومكم أمام الله فهل ستنتصرون لضيوف الرحمن أم ستصمتون على وزير فضل “الكوميشن” على قدسية الشعيرة؟
بين الغرف والمطاعم..
نكرر المطالبة بنقل ملف الحج فوراً إلى “مجلس السيادة” فمن يستهتر بأموال سددت منذ شهور ويضيع شعيرة الحج في ظل هذه الظروف الصعبة لا يؤتمن عليه.
lanasabeel122@gmail.com


