نيالا ــ صوت الهامش
لا تزال تداعيات الانتهاكات التي جرت في محلية بليل بولاية جنوب دارفور في أواخر ديسمبر الماضي، يستمر أثرها الضحايا في جانب التعليم.
ففي معسكر دريج هناك أكثر من 400 تلميذ وتلميذة في المرحلة الابتدائية والمتوسطة، هم بحاجة إلى سند لإكمال العام الدراسي الحالي بسلام.
وحسب مصادر صوت الهامش، فإن هناك 12 متطوع ومتطوعة يعملون منذ بداية أزمة الانتهاكات في تدريس هؤلاء الأطفال في مدارستين بالمعسكر، وبالرغم من أنه فرض مبلغ 1500 جنيه شهرياً على كل تلميذ وتلميذة لتغطية نفقات الطباشير وغيره من الضروريات، إلا أن المبلغ تسبب في إجبار بعض للتلاميذ على ترك المدرسة.
ونوهت إلى أنه بالفعل ترك بعض التلاميذ المدرسة بسبب هذه الرسوم المفروضة عليهم شهرياً.
وحال الأسر يُغني عن السؤال، وتقول المصادر، إن أسر التلاميذ لا تقدر على دفع رسوم الدارسة المفروضة على أبنائهم لأنها فقدت كل ما تملكه بسبب هجمات المليشيات المسلحة على القرى الواقعة شمال وشرق وجنوب شرق المحلية فط 23 ديسمبر 2023.
بالإضافة إلى ذلك، أوضحت ذات المصادر أن هؤلاء المتطوعين في تدريس في التلاميذ في مدرستين إحداهن للبنات الأخرى للبنين، يحتاجون إلى سند لكي يصمدوا حتى نهاية العام الدراسي، لأن لدى جزء منهم مسؤليات أسر على الأقل.
وأبانت أنه بالرغم أن بعض الناشطون هناك بذلوا بعض المحاولات للبحث عن حلول واستقطاب دعم لهؤلاء للتلاميذ ومتطوعيهم إلا أنها لم تثمر بما يكفي، بالاضافة إلى أن موقف الحكومة ممثلة في وزارة التربية والتعليم إيجابي حيث تركت حرية التصرف لإدارة المدارس بفرض رسوم على للتلاميذ أو تدرسيهم مجاناً؛ غير أن المشكلة أن الحكومة نفسها الآن رافعت يدها عن التعليم.
وأشارت إلى إدارة التعليم الطارئ المعنية بالتعليم في معسكرات النازحين وهي إدارة حكومية، فموقفها سلبي منذ بداية الأزمة وحتى الآن، لجهة أنها أصرت على أن تدفع كل تلميذ وتمليذة 3000 جنيه شهرياً كما يدفع تلاميذ المدرسة الأساسيين.
أما الرسم الـ 1500 جنيه التي فرضت على التلاميذ فهو ثمرة المفاوضات التي تمت بين المتطوعين وإدارة المدرستين التي قالت بإنها أظهرت شحامتها في هذه القضية التي وصفتها بالإنسانية.
وطالبت المصادر إدارة التعليم الطارئ بتقديم التنازل في قضية هؤلاء التلاميذ بإعفاهم من الرسوم بما في ذلك رسوم الامتحانات.
كما طالبت المنظمات الدولية كاليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة وغيرها، بدعم هؤلاء التلاميذ والمتطوعين حتي إكمال العام الدراسي الذي اقترب من نهايته.
الجدير بالذكر أنه هاجمت مليشيات مسلحة، مناطق واسعة بلغت 27 قرية عاد إليها أصحابها طواعية من معسكرات النازحين بجنوب دارفور خلال الأعوام الماضية، ووقعت الهجمات بشكل متزامن، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 60 شخصاً بينهم أطفال ونساء.
كما أجبرت الانتهاكات آلاف الأسر للنزوح مرة أخرى إلى مخيمات (كلما ودريج وعطاش) بنيالا، ومخيمات (دما) بمرشينج في ولاية جنوب دارفور، و(نتيقا) بولاية شرق دارفور.

