الخرطوم – صوت الهامش
أعلنت بعثة الاتحاد الأوربي في السودان ، عن إختيار أن أحد المشاريع الممولة من الاتحاد الأوربي، من بين 60 افضل مشروعًا دوليًا لعرضه في النسخة الخامسة لمنتدى باريس للسلام يومي 11 و 12 نوفمبر 2022 القادم في باريس.
ويهدف المشروع الذي موله الاتحاد الاوربي في السودان وتنفذه منظمة فريدريش إيبرت شتيفتونغ الالمانية، “إلى تدريب المواطنين الشباب في السودان في مجال التعليم الديمقراطي”، بجانب تعزيز مشاركة الشباب في العملية الديمقراطية في السودان، وتمكين الشباب السوداني من رفع أصواتهم من خلال المشاركة المدنية والسياسية السلمية.
منذ 2018 ، سنويًا في نوفمبر، يجتمع منتدى باريس للسلام في العالم، يجتمع فيه رؤساء الدول وقادة ورؤساء المنظمات والشركات الدولية، بالإضافة إلى قادة المجتمع المدني والقطاع الخاص وآلاف الأفراد من جميع أنحاء العالم ، لتطوير وتنسيق القواعد والقدرات التي تعالج المشكلات العالمية.
في نسخته الخامسة هذا العام ، قال الاتحاد الأوربي، إنه سيقدم بالتعاون مع منظمة فريدريش إيبرت الالمانية مشروع ”تعزيز دور المواطنين الشباب في السودان من خلال التعليم الديمقراطي.“
مشيرا إلى أن هذا المشروع نجح في تدريب ستمائة طالب وطالبة 60 في المئة منهم من الطالبات، في خمس جامعات سودانية ”جامعة الخرطوم، الجامعة الأهلية، وجامعة الأحفاد، وجامعة البحر الأحمر، وجامعة بحري.“
وقال القائم باعمال بعثة الاتحاد الاوربي في الخرطوم، دانييل فايس، إن المشروع الممول من الاتحاد الاوربي، هدفه أيضا تدريب الشباب على المشاركة السياسية السلمية، وتنظيم الانتخابات.
علاوة على بناء المؤسسات الديمقراطية، وتعزيز حقوق المرأة، وزيادة المشاركة السياسية للشباب، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والاهتمام بقضية تغير المناخ، وكذلك التعايش السلمي، والعدالة الانتقالية.
بالإضافة إلى مساعدة الطلاب على فهم العمليات الديمقراطية بشكل أفضل وأهمية مشاركتهم السلمية في الانتخابات.
وتابع بالقول : ”سيتمكن الناخبون الشباب لأول مرة من المشاركة في الانتخابات المخطط لها بطريقة مستنيرة وناقدة وصياغة مطالبهم والتعبير عنها بوضوح أمام الأحزاب السياسية والمؤسسات الحكومية، والتحدي يكمن في أن يأخذ في الاعتبار ما تريده الأجيال القادمة.“
ونوه فايس إلى أن الفكرة الرئيسية للمشروع هي تعزيز مبدأ المنافسة الديمقراطية قبل الانتخابات المقبلة في السودان، وتوقع من الـ 600 طالب وطالبة الذين تم تدريبهم أن يكونوا قدوة لحركات الشباب والأحزاب النشطة المؤيدة للديمقراطية.
وأضاف ”سوف ينقلون معرفتهم إلى أقرانهم لتجنب العنف والدعوة للسلام والسلمية والابتعاد عن خطابات الكراهية والتطرف والممارسات الاستبدادية ولا يقوموا الا بتعزيز الممارسات والحلول السلمية والديمقراطية.“
وأردف قائلا : ”إن اختيار هذا المشروع النموذجي الناجح ليتم تقديمه في منتدى باريس للسلام هو رسالة للعديد من الأطراف، أولا، يأتي في مناسبة مهمة وهى احتفال العالم باليوم العالمي للشباب في 12 أغسطس، سنواصل في الاتحاد الأوربي، العمل الجاد لدعم الديمقراطية والمشاركة السياسية السلمية في جميع أنحاء العالم.“
مؤكدا التزام الإتحاد الأوربي، بدعم مواطني السودان، وخاصة الشباب لدعم أنفسهم، وبالنسبة للشباب في السودان والعالم ، اوضح المسؤول الأوروبي، في مقال له بمناسبة اليوم العالمي للشباب، رصدته صوت الهامش، أن الرسالة هي أن الطريق إلى الديمقراطية طويل وغير سهل ولا يتحقق إلا عندما تكون هناك سلمية ومؤسسية، الديمقراطية ليست قرارًا ولكنها عملية تحتاج إلى الالتزام والرعاية.
وأضاف ”يجب أن يكون الشباب ناشطين سياسياً ومشاركين ، وغالباً ما يكونون في طليعة الحملات الوطنية والعالمية والسلمية، تقع على عاتق قادتنا مسؤولية ضمان تمثيل الأجيال الشابة في صنع السياسات، مما يؤدي إلى اتخاذ القرارات السليمة.“
ورأى أن الشباب يحتاجون إلى تعلم كيفية ممارسة الديمقراطية بشكل سلمي مدنيًا وبطريقة منظمة تحترم أيضًا حريات وحقوق الآخرين، غالبًا ما يشعرون بأنهم مستبعدون من السياسة وعمليات صنع القرار، في اليوم العالمي للشباب ، نحتاج إلى العمل والتفكير بشكل جماعي لجعل بلداننا أكثر شمولاً وتمثيلاً للأجيال الشابة.

