لندن – صوت الهامش
قالت صحيفة التلغراف البريطانية أن روسيا تقدم دعما عسكريا لقيادة قوات الدعم السريع التي لا تحظى بدعم شعبي كبير في السودان.
وجدّد برلمانيون بريطانيون دعواتهم إلى تصنيف مجموعة فاغنر للمرتزقة الروس “جماعة إرهابية”، وذلك بعد تقرير جديد كشف أن هذه المجموعة الروسية قد لعبت دورا في تقويض استقرار السودان.
وفي تقرير، نشرته صحيفة التلغراف واطلعت عليه صوت الهامش، اتهمت المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب البريطانية -المعروفة اختصارا باسم (أيه بيه بيه جي)- مجموعة فاغنر الروسية بتدريب قوات في السودان وتزويدها بالسلاح في صراعها الدامي على السلطة، فضلا عن الترويج لمعلومات خاطئة في أثناء مظاهرات مناصرة للديمقراطية كان يشهدها السودان قبل أن ينزلق إلى أتون الصراع الجاي منذ الـ 15 من أبريل الجاري.
ولفت التقرير إلى أن مجموعة فاغنر متهمة بالضلوع في جرائم حرب بالعديد من الدول بينها أوكرانيا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى.
وأكد التقرير ضلوع مجموعة فاغنر كذلك في الصراع الدامي على السلطة في السودان بين الجنرالين البرهان (على رأس الجيش النظامي) وحميدتي (على رأس قوات الدعم السريع شبه العسكرية).
واستندت المجموعة البرلمانية البريطانية في تقريرها إلى تحقيق أجرته شبكة سي إن إن الإخبارية كشف تورّط مرتزقة فاغنر الروس في التواطؤ مع قيادة عسكرية سودانية في نزْح ذهب تناهز قيمته مليارات الدولارات من بلادهم إلى روسيا.
ونوهت المجموعة البرلمانية البريطانية إلى أن التدخل الروسي في السودان بدأ في عام 2014.
وجاء في التقرير أن فاغنر “تنشط في السودان منذ ما قبل انقلاب 2021 عبر الترويج للمعلومات الخاطئة والشائعات داخل السودان، جنباً إلى جنب مع أجندة كانت تستهدف إحباط عملية الانتقال الديمقراطي”.
وقالت وزيرة الخارجية البريطاني السابقة فيكي فورد، التي ترأس المجموعة البرلمانية البريطانية، إن قوات الدعم السريع سيئة السمعة “تربطها علاقات طويلة وتاريخية مع مرتزقة فاغنر”.
وأفاد تقرير نشرته التلغراف بأن مجموعة “فاغنر أمدّت قوات الدعم السريع بصواريخ أرض-جو في صراعها على السلطة مع قوات الجيش النظامي بقيادة البرهان”.
وفي يناير الماضي، صنّف الرئيس الأمريكي جو بايدن مجموعة فاغنر بأنها “تنظيم إجرامي عابر للحدود”.
وفي فبراير، دعا حزب العمال البريطاني إلى تصنيف مجموعة فاغنر “جماعة إرهابية”، متهماً إياها بارتكاب “فظائع مروّعة”.
وأشارت المجموعة البرلمانية البريطانية في تقريرها إلى فظائع تمّ ارتكابها في إقليم دارفور، غربي السودان، منذ عام 2020، على غرار تلك التي شهدها الإقليم في مجازر 2003.
وقال المشرّعون البريطانيون إن “الإفلات التام من العقاب” على الجرائم التي ارتُكبت في مطلع الألفية يأتي بين الدوافع على ارتكاب جرائم في الوقت الراهن بحق الشعب السوداني.

