الخرطوم –صوت الهامش
إتهم حاكم إقليم النيل الأزرق، احمد العمدة، جهات لم يذكرها باستغلال أزمة ولاية النيل الأزرق والتواطؤ مع آخرين لجر الاقليم الى حرب داخلية واستمرار معاناة المواطنيين، وذلك لارتباط أجندتها بأجندة قوى من “المركز” لاثارة النعرة القبيلة والاثنية بالاقليم وتقسيم المجتمع والسعى إلى تفتيت وحدة الناس وخلق الفتن وجر الناس إلى العنف.
كما طالب بإجراء المصالحات الداخلية والتسامح والتعافي وطي صفحة الحرب والتعايش السلمي وقبول الاخر المختلف ثقافيا وعرقيا وعقائدياً، والحد من النعرات القبلية والعنصرية والجهوية والمعتقدات، ومعالجة النزعات بالأعراف والقانون، وعدم الثأر والانتقام، والتعاون مع الجهات الرسمية والشعبية والمنظمات والهيئات.
علاوة على العمل والانتاج، وإرساء السلام، وجمع كافة أنواع الاسلحة وتسليم العهد من الادوات والمهمات العسكرية وعدم امتلاكها بطرق غير قانونية أو حملها إلى المناطق كما دعا جميع المواطنين للتعاون مع الجهات الامنية لحفظ الامن في الاقليم.
وإنتقد من يعارضون إتفاقية جوبا أو يطالبون بالغاءها كليا أو جزء من بنودها، داعيا الاداراة الاهلية لممارسة دورها الطبيعي واحترام آليات الدولة لتقنينها وتحسين فعاليتها، وإضاف بالقول “لقد عملت الانظمة على استغلال الادارة الاهلية لتوطيد حكمها منذ الاستعمار الانجليزي الذي استعان بالإدارة الأهلية لمساعدته في تقوية قبضته جاء النظام البائد باسوأ إستغلال وجعل الادارة الاهلية أدوات قمع لشعوبها التي يفترض أن يتم حمايتها، ومنحتهم رتب عسكرية مختلفة.”
وتابع “نحترم المكوك والشيوخ والعمد ولكن الذين يحملون الرتب من الادارات الاهلية في القوات المسلحة ، الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات فمكانهم الثكنات العسكرية تلك المؤسسات العريقة التي لها واجبات ومهام ، إدارة الاهل هي من نصيب الادارة الأهلية ارثا وارضا.”
وقال حاكم اقليم النيل الازرق في خطاب موجه الي مواطني الاقليم حصلت عليه صوت الهامش، إن ثمة عدة جهات سعت عبر الاجتماعات والتحريض وبث رسائل الكراهية والاستفزازات وإدخال الحركة الشعبية طرفاً في هذا الصراع، وطالب الاجهزة العدلية والنظامية باتخاذ كافة التدابير القانونية للقبض واعتقال كل المشتبهين بتورطهم في هذه الأحداث وتقديمهم للقضاء، ويجب ان تكشف اللجنة التي كونها النائب العام حول تقصي الحقائق في الاقليم يجب ان تكشف نتائج تحقيقها.
مشيرا إلى أن مجلس وزراء الاقليم سيناقش في جلسته المقبلة قانون يجرم العنصرية ويعاقب عليها، وعدم السماح بتقسيم المواطنيين في النيل الازرق الى مجموعات حسب اثنياتهم وعرقهم.
دعا العمدة المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية للتدخل الانساني العاجل، وتقديم المساعدات الضرورية للنازحيين، كما دعا الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الى تحمل مسؤلياتها الاخلاقية تجاه كافة المجتمعات وخلق الوعي ونشر ثقافة السلام والتعايش السلمي بين المجتمعات في انحاء السودان.

